قيل نقلاً عن مصادر مقربة من جهات رسمية معنية، إن “قضية ترسيم الحدود اللبنانية السورية ستشهد تقدماً ملموساً في الفترة القريبة، بعد عقود من إهمال هذه المسألة الأساسية والحيوية بالنسبة لأي دولة، إذ إن لم يكن هناك حدود مرسَّمة بشكل نهائي تبقى سيادة الدولة منتقصة وأمنها عرضة للانتهاكات. من هنا أهمية ترسيم الحدود اللبنانية السورية لتأكيد سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.
المصادر تؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “خرائط الأرشيف الفرنسي المتعلقة بالحدود بين لبنان وسوريا والتي سلَّمتها فرنسا إلى لبنان، تشكل عنصراً مهماً على طريق ترسيم الحدود اللبنانية السورية، لكون فرنسا كانت الدولة المنتدبة على كل من سوريا ولبنان حين رُسمت الحدود بين البلدين ولعبت باريس الدور الأبرز في عملية الترسيم”.
المصادر تكشف لموقع “القوات”، عن أن “خرائط الأرشيف الفرنسي المتعلقة بالحدود اللبنانية السورية وصلت منذ نحو أسبوع إلى وزارة الخارجية اللبنانية، والعمل بدأ على درسها وتدقيقها، وهناك لجنة مختصة من لبنان ستتولى بحث هذه القضية مع السلطات السورية الجديدة، بانتظار أن تقوم السلطات السورية بتشكيل لجنة من جانبها للبدء بالمشاورات بين البلدين”.
تضيف: “الأجواء إيجابية على صعيد ترسيم الحدود اللبنانية السورية الذي طال انتظاره، لإنهاء هذه القضية العالقة منذ عقود طويلة والتي تسبَّبت بمشاكل كثيرة أمنية واقتصادية وخسائر طاولت البلدين، لكن بالتأكيد أصابت لبنان أكثر بكثير للأسباب المعروفة والتي نأمل أنها أصبحت وراءنا، إذ نراهن على تعاون السلطات السورية الجديدة في هذه القضية”، لافتةً إلى أن “هذا ما لمسه رئيس الحكومة نواف سلام في زيارته الأخيرة إلى دمشق، بالإضافة إلى الأجواء الإيجابية لدى رئيس الجمهورية جوزيف عون على هذا الصعيد منذ زيارته الأخيرة إلى باريس ولقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث تم الاتصال أيضاً هناك بالرئيس السوري أحمد الشرع”.
“بالتالي، التفاؤل كبير بأن قضية ترسيم الحدود اللبنانية السورية باتت على السكة الصحيحة، وهناك دعم عربي، خصوصاً سعودي، ودولي تتصدره فرنسا، لمساعدة البلدين في إيجاد حل نهائي لقضية الحدود اللبنانية السورية وترسيمها بشكل واضح على الأرض، علماً أن الجميع يلاحظ أن الحدود بين لبنان وسوريا باتت اليوم مضبوطة أكثر نسبياً مع العهدين الجديدين في لبنان وسوريا، والتعاون بين الجانبين حول هذه المسألة هو السمة الطاغية”، تختم المصادر.
اقرأ أيضاً: خاص ـ إعفاء المتضررين من الرسوم.. استرضاء فئة متمردة على القانون!

