أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الاثنين، ضبط شحنة ضخمة من حبوب الكبتاغون المخدّرة قُدّرت بأكثر من أربعة ملايين حبة، كانت مخبأة داخل معدات صناعية في محافظة اللاذقية، غربي البلاد، في واحدة من أكبر عمليات مصادرة المخدرات هذا العام.
وجاءت العملية بعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة عن استعداد مجموعة لتهريب شحنة مخدرات خارج البلاد، حيث تم تعقب موقع التخزين، قبل أن تُداهم القوى الأمنية الموقع وتكشف عن الكمية المصادرة. وبحسب بيان الوزارة، فإن الحبوب كانت مخفية بإحكام داخل معدات تُستخدم في صناعة الطحينة، وهو ما يُعد أسلوباً متقدماً في التمويه.
وأكدت الداخلية السورية توقيف عدد من المشتبه في تورطهم بالعملية، ومباشرة التحقيقات معهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء، إلى جانب مصادرة المعدات المستخدمة في التهريب.
وتأتي هذه العملية بعد أقل من أسبوع على إحباط محاولة تهريب شحنة أخرى من الكبتاغون قُدّرت بتسعة ملايين حبة كانت في طريقها إلى تركيا، ما يسلّط الضوء على استمرار نشاط شبكات التهريب على الرغم من الإجراءات الأمنية المتصاعدة.
وتُعتبر سوريا، منذ سنوات، من أبرز مصادر الكبتاغون في المنطقة، حيث ازدهرت صناعة هذه المادة خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ما جعلها تشكل مورداً اقتصادياً رئيسياً وسط انهيار الاقتصاد الرسمي. وتفيد تقارير دولية أن عائدات هذه التجارة غير الشرعية تفوقت على كافة صادرات البلاد القانونية، لتصبح الحبوب المخدّرة السلعة الأهم في الأسواق السوداء بالمنطقة، لا سيما في العراق ودول الخليج.
وعقب الإطاحة بالأسد في كانون الأول الماضي، كثّفت السلطات السورية عملياتها الأمنية ضد شبكات المخدرات، إلا أن التهريب لا يزال مستمراً عبر الحدود، وسط مطالبات إقليمية بتعاون أمني أوسع لوقف تدفق الكبتاغون من سوريا.
وكانت دول مجاورة، مثل العراق والأردن، قد أعلنت خلال الأشهر الماضية عن ضبط شحنات ضخمة قادمة من الأراضي السورية، مما يعكس اتساع نطاق التهريب على الرغم من حملات المكافحة.
