مجدداً تثبت “القوات اللبنانية”، أنها الرقم الصعب، وهذه المرة من بوابة زحلة بعد سلسلة انتصارات امتدت من شمال لبنان الى البقاع فبيروت. زحلة التي أكدت الوفاء، كان لوقع انتزاعها الفوز الثمين وقعاً خاصاً وطابعاً معنوياً كبيراً عند رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي اعلن النصر الكبير من معراب على وقع أناشيد “القوات”.
تفصيلاً، أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من معراب، “تمسّك زحلة من جديد بخيار السيادة ولبنان الدولة”، موجّهاً تحية كبيرة لأهالي زحلة على “موقفهم الواضح والصلب.”
قال: “زحلة وقفت لوحدها في وجه الجميع، واختارت الشهداء والسيادة ولبنان أولاً، وبالتالي، لا اليوم ولا في ما بعد، سيتمكن أحد من اختراقها”.
اعتبر أن حزب “القوّات” حقق “الـDouble Score” في زحلة، في مواجهة كل القوى السياسية الأخرى، ما يُعدّ “فوزًا نوعيًا يُحسب للمدينة ولأهلها الأوفياء”.
وعن المرحلة المقبلة، قال: “المعركة الانتخابية انتهت، وغداً يبدأ يوم جديد في زحلة، كما أن المواجهة السياسية مع “الحزب” مستمرة، انطلاقاً من الثوابت السيادية، وتبقى الأولوية في بيروت الحفاظ على مبدأ المناصفة التي هي ركيزة من ركائز الشراكة الوطنية.”
سياسياً، يبدأ رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون زيارة إلى القاهرة، الاثنين، يلتقي خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وفقاً لصحف محلية مصرية.
وكان الرئيس عون قد زار القاهرة، في آذار الماضي، للمشاركة في “القمة العربية غير العادية” التي استضافتها مصر لدعم القضية الفلسطينية، وخلال لقائه نظيره المصري وقتها، أكد السيسي “استعداد الشركات المصرية للانخراط بفاعلية وكفاءة في عملية التنمية وإعادة الإعمار في لبنان”، إلى جانب “استعداد بلاده لتقديم كل سبل الدعم الممكنة لرفع كفاءة وتعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية”، وفقاً للرئاسة المصرية.
تأتي زيارة الرئيس اللبناني إلى مصر في ظل تحديات إقليمية وداخلية معقدة يواجهها لبنان، ولا سيما مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان، والعدوان المستمر الذي يستهدف المدنيين الأبرياء ويُدمر البنية التحتية بشكل كبير.
ومن المتوقع أن تتناول “محادثات السيسي-عون” سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، إلى جانب مناقشة الدعم المصري المستمر للبنان في مواجهة الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي يمر بها، وفقاً لمراقبين.
الى ذلك، أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ “اللواء” انه مع زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الى القاهرة يكون رئيس الجمهورية قد استكمل جولاته على الدول العربية التي شاركت في اللجنة الخماسية، شاكراً إياها على وفوقها الى جانب لبنان ودعمها له في كل المجالات ولا سيما في الاستحقاق الرئاسي، ولفتت الى ان حضور مصر لطالما كان مميزاً في مجال نصرة القضايا اللبنانية وكانت من أوائل الدول التي أبدت استعدادها للمبادرات تجاه حل الأزمات في لبنان والتأكيد على استقراره وسيادة أراضيه وأهمية تنفيذ القرارات الدولية.
أوضحت المصادر ان حراك رئيس الجمهورية تجاه الدول العربية ينسجم مع رؤيته ببناء افضل العلاقات معهم، وسيكون لبنان على موعد مع زيارة الرئيس الفلسطيني حيث يحل السلاح الفلسطيني طبقا أساسياً في المناقشات.
