#adsense

عون أمام السيسي: لبنان ملتزم بالـ 1701 وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤوليّاته

حجم الخط

دعا رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون “المجْتمع الدولي إلى تحمل مسْؤولياته، في إلْزام إسْرائيل بتنْفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”.

قال الرئيس عون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: “السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، أيها الاخ العزيز… إنّ ذاكرة الناس، هي مستودع الحقيقة الأكثر صدقاً وعمقاً… فحين يقولون إنّ مصر أمْ الدنيا… وإنّ بيروت ست الدنيا. فهم يؤكدون للعالم أجمع، اننا أخوة أشقاء… منذ أزل الدنيا وحتى أبدها. وأخوّتنا هذه هي فعلاً، من عمر التاريخ… ففي معبد الكرْنك نقشّ يحكي عن جبيل، منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة… وفي قلوبنا جميعاً، نقوشّ عن أخوّتنا، باقية لألاف من التاريخ الآتي… ومنذ البداية، جمعتنا نوازع الحرية…فحين أسكتت أقلام بيروت فاضت أدباً وصحافةً وسياسة، على ضفاف النيل… ويوم حريق القاهرة، اتشحت بيروت بالسّواد”.

أضاف: “السيد الرئيس، إنّ تطلعاً طموحاً كهذا، يحتاج إلى استقرار في منطقتنا. والاستقرار الثابت، لا يقوم إلا على سلام دائم… والسلام الدائم، لا يبنى إلا على العدالة… والعدالة لها تعريف واحدٌ وحيد: ألا وهو إعطاء كل الحقوق، لكل أصحابها. وهذا ما أقرته الدول العربية في مبادرة بيروت للسلام سنة 2002… وهذا ما نتطلع إلى تجسيده في أقرب وقت… بهذا السلام بالذات، نشهد قيام دولة فلسطين السيدة المستقلة… ونكافح التطرف والإرهاب… والفقر والجوع … وأفكار الإلغاء وأهواء الإقصاء… ونحقق التنمية والازدهار لشعوبنا… وأنا أؤكد أنّ لبنان، كل لبنان، لا يمكنه أن يكون خارج معادلة كهذه… وأنْ لا مصلحةً لأي لبناني، ولا مصلحة لأي بلد وشعب في منطقتنا، في أن يستثني نفسه من مسار سلام شامل عادل”.

تابع: “سلامٌ يبدأ بالنسبة إلينا، بتأكيد التزام لبْنان الكامل بالقرار الدولي 1701، للحفاظ على سيادة لبْنان ووحْدة أراضيه… مع تشديدنا على أهمية دوْر القوات الدولية (اليونيفيل) وضرورة وقْف الأعْمال العدائية التي تقوم بها إسْرائيل… والعودة إلى أحكام اتفاقية الهدنة للعام 1949، بما يضْمن عوْدة الاسْتقْرار والأمْن إلى الجنوب اللبْنانيّ والمنْطقة كلها، لذلك ندعو المجْتمع الدولي إلى تحمل مسْؤولياته، في إلْزام إسْرانيل بتنْفيذ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليْه بر اية أميركية وفرنْسية في 26 تشْرين الثّاني الماضي، والإنْسحاب من كامل الأراضي اللبنانية، حتى حدودنا الدولية المعترف بها والمرسّمة دولياً. وإعادة الأسْرى اللبْنانيين كافة. كما نؤكد أن لبْنان يحْرص على قيام أفْضل العلاقات مع الجارة سوريا، وعلى أهمية التنْسيق والتعاون بيْن البلديْن لمواجهة التحديات المشْتركة. وخاصةً في ما يتعلق بملف النازحين السوريّين، وضرورة تأْمين عوْدتهم الآمنة والكريمة إلى بلادهمْ… بحيث تعْمل حكومتا البلديْن في أسرع وقت، منْ خلال لجان مشْتركة، تم الاتفاق على تشْكيلها، لتحقيق ذلك، بما يضمن مصلحة البلدين والشعبين…

إذ يؤكد لبْنان دعمه كل الجهود الهادفة إلى حفْظ وحْدة سوريا وسيادتها، وتلْبية تطلْعات شعْبها، يرجب بقرار رفْع العقوبات عنْها، آملًا أنْ يساهم في تعافيها واسْتقْرار المنْطقة”.

ختم: “السيد الرئيس… الأخ العزيز، لقد كان لبنان دوماً رائداً من رواد الأفكار البنّاءة في هذه المنطقة… ميزته التفاضلية إنسانه… وقيمته المضافة: الحرية والتعددية معاً …

اليوم، نحن أمام تحدّي السلام لكل منطقتنا… ونحن جاهزون له… نقول للعالم أجمع: وحده سلام العدالة هو السلام الثابت والدائم. ولنا ملء الثقة بأنّ العالم الساعي إلى السلام الحقيقي، وبفضل مساعدتكم، وبفضل إسماع مصر لصوتها وصوتناسيسمع… وسيلبّي واجب الاستجابة. السيد الرئيس الأخ العزيز، كل الشكر لكم شخصياً ولكل مصر الحبيبة على كل ما بذلتموه وشكرٌ أكبر على كل ما ستفعلونه، كل يوم أكثر”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل