#dfp #adsense

بعد 26 عاماً: غاري لينيكر يقترب من مغادرة “بي بي سي”

حجم الخط

يبدو أن المشوار الإعلامي الطويل للنجم الإنكليزي غاري لينيكر داخل أروقة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” يقترب من نهايته. في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من التساؤلات في الأوساط الرياضية والإعلامية على حد سواء. فبعد 26 عاماً قضاها كمقدم لبرنامج “ماتش أوف ذا داي” الذي يُعد أحد أكثر البرامج الرياضية متابعة في المملكة المتحدة، أصبح رحيل لينيكر عن الشاشة مسألة وقت لا أكثر.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية بريطانية، فإن لينيكر سيعلن خلال الساعات المقبلة استقالته رسمياً من منصبه في “بي بي سي”، بعد موجة من الجدل أعقبت قيامه بمشاركة منشور على “إنستغرام” من جهة داعمة للقضية الفلسطينية، أرفقه بصورة تحمل دلالات رمزية أثارت اتهامات بمعاداة السامية. ورغم تراجعه السريع عن المنشور وحذفه، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتهدئة الانتقادات التي تعرض لها، سواء من داخل الشبكة أو خارجها.

وتشير مصادر مقربة من “بي بي سي” إلى أن الإدارة لم تعد ترى في استمرار لينيكر ملاءمة لرؤية الشبكة، لا سيما في ظل حساسية المواقف السياسية وتزايد الضغوط حول مسألة الحياد الإعلامي. ومن المرجح أن يكون ظهوره الأخير في تغطية مباريات كأس الاتحاد الإنكليزي التي جرت مؤخراً، حيث قاد التغطية لمباراة كريستال بالاس ضد مانشستر سيتي.

رحيل لينيكر يأتي تتويجاً لمسار شابته تحديات عديدة في السنوات الأخيرة، كان أبرزها توقيفه المؤقت في آذار2023 بسبب تصريحاته المعارضة لسياسات الحكومة البريطانية بشأن اللجوء، الأمر الذي فتح نقاشاً واسعاً حول حدود حرية التعبير للمذيعين العاملين في المؤسسات العامة.

ولم يخلُ مشواره الإعلامي من التناقضات؛ ففي تشرين الثاني 2024، كان قد أعلن عن نيته ترك “ماتش أوف ذا داي” بعد نهاية الموسم، لكنه أكد في الوقت ذاته استعداده للمشاركة في تغطيات خاصة بكأس العالم وكأس الاتحاد الإنجليزي. إلا أن المستجدات الأخيرة دفعت الأمور نحو اتجاه مختلف تماماً، خاصة في ظل ما يتردد عن رفض الشبكة تجديد عقده الخاص بالبرنامج.

بعيداً عن الشاشة، يُعد لينيكر من أبرز الوجوه في الرياضة الإنجليزية، إذ سبق له تمثيل أندية كبرى مثل برشلونة وتوتنهام وإيفرتون، قبل أن يتحول إلى نجم في مجال التقديم التلفزيوني، حيث حافظ على موقعه كأعلى المذيعين أجراً في “بي بي سي” لسبع سنوات متتالية، بفضل شخصيته الجذابة ومكانته الكبيرة لدى الجماهير.

ومع اقتراب موسم جديد من الدوري الإنكليزي الممتاز، تتحضر “بي بي سي” لمرحلة ما بعد لينيكر، حيث سيُناوب على تقديم البرنامج كل من غابي لوجان، كيلي كايتس، ومارك تشابمان، في محاولة للحفاظ على الزخم والجاذبية التي لطالما ارتبطت بالبرنامج.

رحيل لينيكر لا يُعد فقط نهاية لمقدّم برنامج رياضي، بل يمثل نهاية فصل من فصول الإعلام الرياضي البريطاني الحديث، الذي لطالما جمع بين التحليل الرياضي العميق والحضور الإعلامي القوي.​

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل