
تتجه كل الأنظار في لبنان إلى الزيارة المرتقبة من نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، إلى بيروت، نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل. تكثر التحليلات ويتوقع كثيرون أن يكون الطبق الأساسي في زيارتها “السلام الإبراهيمي”، بعد اعتبار واشنطن أن السعودية تنضم إلى الاتفاق الإبراهيمي للسلام في الوقت الذي تراه مناسباً، وسوريا سبقت الجميع وبات على لبنان أن يلتحق بدمشق، وفق ما يدور في أروقة الإدارة الأميركية. أما في الحقيقة، فقبل الوصول إلى الحديث عن التحاق لبنان بـ”السلام الإبراهيمي” يبقى أمامه خطوات طويلة، أولها وليس آخرها تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بحذافيره.
مصادر سياسية رفيعة المستوى، تؤكد أن “الزيارات المتكررة لمورغان أورتاغوس، تأتي في سياق متابعة ما يتحقق على مستوى تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. فهناك اتفاق حصل والولايات المتحدة، بالدبلوماسية، مسؤولة عن متابعة ما يحصل على الأرض، أمنياً وعسكرياً، باعتبار أن اللجنة المولجة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على تنفيذه بكامل مندرجاته يرأسها جنرال أميركي. بالتالي، تأتي أورتاغوس من وقت الى آخر لتذكّر أولاً بضرورة تطبيق هذا الاتفاق، وثانياً لتضغط من أجل تطبيق الاتفاق والإسراع بذلك، وثالثاً بهدف استقصاء أين أصبحت الأمور على هذا المستوى”.
ترى المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه “بالنسبة للدبلوماسية الأميركية، وعلى الرغم من الأولوية التي تضعها لجهة السلام الابراهيمي، الأمر الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال جولته الخليجية الأخيرة، غير أن الولايات المتحدة تدرك أمرين أساسيين:
الأول، الأولوية بالنسبة للإدارة الأميركية بالنسبة للبنان هي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، فلا أحد يقفز من مرحلة لأخرى وإلا يقع في خطأ كبير، وهي تصر على تطبيق الاتفاق قبل كل شيء، وتطبيقه يعني 3 جوانب أساسية:
1- تفكيك كل بنية “الحزب” العسكرية، ما يُفضي إلى احتكار الدولة لوحدها للسلاح.
2- العودة إلى اتفاقية الهدنة التي تحكم العلاقة بين لبنان وإسرائيل.
3- أن تصبح كل السياسات في لبنان، الدفاعية والخارجية والداخلية بجوانبها الإصلاحية بيد الدولة المركزية، بعيداً عن أي هيمنة لـ”الحزب” وسواه.
الأمر الثاني، الولايات المتحدة الأميركية تدرك أن هذه المسألة لها علاقة بالمملكة العربية السعودية، وهناك تحالف من طبيعة استراتيجية بين واشنطن والرياض، وزيارة ترامب للسعودية واللقاء الذي جمعه مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، أفضل تعبير على ذلك، فلا يمكن تجاوز أميركا للسعودية بموضوع السلام الابراهيمي. إذاً، مدخل السلام الإبراهيمي هو السعودية، وهذا الأمر بحاجة لإعادة إنضاج المسألة الفلسطينية التي تعمل عليها السعودية، وهو أمر غير مطروح اليوم”.
“ما هو مطروح بزيارة مورغان المرتقبة، معرفة أين أصبحت الأمور، والدفع إلى مزيد من تسريع الخطوات الآيلة إلى تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. فبقدر ما يسرع لبنان بتطبيق هذا الاتفاق، بقدر ما يستفيد على المستويات المالية والاقتصادية”، تختم المصادر
