
في يوم الثلاثاء، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني عن مقتل 44 شخصًا في غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. من بين القتلى، كان هناك عدد كبير من الأطفال والنساء الذين دفعوا ثمناً باهظاً جراء القصف الذي استهدف مناطق سكنية في وقت مبكر من صباح اليوم. ووفقاً لما ذكره المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، فقد تم نقل 44 قتيلاً على الأقل إلى المستشفيات، إضافة إلى عشرات الجرحى الذين أصيبوا بجروح متفاوتة جراء الهجوم.
لا يزال المدنيون يعيشون في مواجهة مستمرة مع آلة الحرب، ترتفع أعداد القتلى والجرحى بشكل متسارع، مما يفاقم من معاناة سكان القطاع. ومن ناحية أخرى، عمليات القصف التي تستهدف المنازل والمنشآت المدنية تزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع، الذي يعاني بالفعل من أزمة إنسانية خانقة بسبب الحصار المستمر والضغوط العسكرية.
وفي الوقت الذي يكتوي فيه المدنيون الفلسطينيون بنيران الحرب، جاء الرد الدولي ليزيد من تعقيد الوضع. فقد هدد قادة بريطانيا وفرنسا وكندا باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل إذا لم توقف حملتها العسكرية التي استأنفتها على قطاع غزة، وتقوم برفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية. هذا التصعيد في المواقف الدولية يمثل ضغطاً إضافياً على الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يجد نفسه في مواجهة متزايدة ليس فقط مع الفلسطينيين، بل مع المجتمع الدولي الذي بدأ يعبّر عن قلقه بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
من جهة أخرى، استأنف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في غزة منذ منتصف آذار. العملية العسكرية التي أعلنت عنها إسرائيل في تلك الفترة جاءت بعد فترة من القصف المتقطع، لكنها سرعان ما تحول إلى موجة متواصلة من الغارات الجوية. ومع مرور الأيام، أصبح الوضع أكثر صعوبة في غزة حيث حذر الخبراء الدوليون من أن الوضع الإنساني في القطاع قد يتجه نحو كارثة قد تتسبب في مجاعة حقيقية تهدد حياة الآلاف. الغذاء والدواء والمياه بدأت نفادها بشكل متسارع، وخرجت أصوات في المجتمع الدولي تحذر من الأسوأ.
إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية تشير إلى أن حصيلة القتلى منذ بداية الحرب وصلت إلى 53 ألفاً و486 قتيلاً، من بين هؤلاء القتلى، سقط 3340 شخصاً منذ استئناف الضربات الإسرائيلية في 18 آذار.