#adsense

كأس العالم للضحك.. الفائز يضحك 3 دقائق بلا توقف

حجم الخط

كأس العالم للضحك

في مشهد طريف ومليء بالطاقة الإيجابية، استضافت النرويج مؤخرًا “كأس العالم للضحك”، وهو حدث سنوي فريد من نوعه يجمع مشاركين من مختلف دول العالم للتنافس في واحدة من أبسط، وأطرف، وأغرب المهارات: الضحك. النسخة الأخيرة من المسابقة شهدت حضورًا جماهيريًا واسعًا، سواء في القاعة المخصصة للحدث أو عبر البث المباشر، حيث تابع الملايين حول العالم الضحك الجماعي الذي عمّ الأجواء.

الحدث يقام في مدينة بيرغن، ويهدف إلى الترويج للضحك كعلاج طبيعي للضغوط النفسية وأداة لتعزيز الروح الإيجابية. وتقوم المسابقة على قواعد بسيطة لكن صارمة: على المتسابق أن يضحك “من قلبه”، بصوت واضح وطبيعي، من دون انقطاع، لأطول فترة ممكنة. وتُقيَّم المشاركات من قبل لجنة مؤلفة من خبراء في علم النفس، والكوميديا، والطب، بالإضافة إلى تصويت الجمهور.

هذا العام، انتزع اللقب متسابق من كولومبيا يُدعى “سانتياغو راميريز”، بعدما ضحك لمدة ثلاث دقائق متواصلة من دون توقّف، بصوت مرتفع وإيقاعي، أثّر على الجميع في القاعة، حتى أن أحد أعضاء لجنة التحكيم لم يتمالك نفسه وبدأ يضحك بشدّة أثناء التقييم. سانتياغو، الذي يعمل كمدرّب يوغا ضاحكة في بلده، قال إن السرّ في أدائه يكمن في ربط الضحك بالتنفس العميق والاسترخاء، مشيرًا إلى أن الضحك بالنسبة له هو “لغة عالمية تلامس القلب قبل الأذن”.

الطريف أن المسابقة شهدت مواقف غير متوقعة، منها انسحاب أحد المشاركين من ألمانيا بعد أن بدأ يضحك وانقلب الضحك إلى نوبة سعال بسبب الحماس الزائد. كما شهدت الجولات التمهيدية مشاركة عائلة نرويجية بكامل أفرادها، من الجدة حتى الطفل البالغ 4 سنوات، في محاولة طريفة لنشر العدوى الإيجابية.

ورغم الطابع المرح، إلا أن الحدث يسلّط الضوء على أهمية الضحك كعامل مساعد على تحسين الصحة النفسية والجسدية. فقد أظهرت الدراسات أن الضحك يقلّل من التوتر، ويعزز من إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، ويحسّن من أداء الجهاز المناعي. ولذلك، تقوم المسابقة بشراكة مع عدد من المؤسسات الصحية، وتُخصَّص نسبة من أرباحها لدعم برامج الصحة النفسية في المدارس.

مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلت بشكل كبير مع الحدث، حيث انتشرت مقاطع فيديو للمتسابقين وهم يضحكون بطريقة معدية، وظهرت تحديات جديدة بين المستخدمين لتجريب الضحك العفوي في المنزل أو في أماكن العمل.

هاشتاغ #LaughingWorldCup تصدّر الترند في عدد من الدول، وسط أجواء إيجابية اعتبرها كثيرون “تنفّسًا جماعيًا” في عالم مثقل بالأزمات.

كأس العالم للضحك لم يعد مجرد فعالية طريفة، بل تحوّل إلى تظاهرة عالمية سنوية تحتفي بأبسط ما يجمع البشر: الضحكة.

خبر عاجل