Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: من زحلة إلى القاهرة.. تحولات الداخل ومواقف الخارج ترسم المشهد المقبل

اكتسبت الجولة الثالثة من الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع بعداً سياسياً يتجاوز الطابع العائلي، لتعكس بوضوح ملامح تغيّر في المزاج الشعبي وموازين القوى بين الأحزاب، لا سيما في الشارع المسيحي. فقد شكّل الاكتساح الذي حققته “القوات اللبنانية” في زحلة محطة مفصلية، فيما أفرزت نتائج بيروت مؤشرات أولية على خريطة سياسية جديدة. في موازاة هذه التحوّلات الداخلية، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون جولته الخارجية، فالتقى في القاهرة نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في قمة عكست ملامح تموضع جديد للبنان على الساحة العربية، ولا سيما لجهة موقفه من سلاح “الحزب” والسلاح الفلسطيني. وبينما تتصاعد الضربات الإسرائيلية جنوباً، أعلنت واشنطن عن مكافأة مالية مقابل معلومات تعرقل الشبكات المالية لـ”الحزب” في أميركا اللاتينية، في خطوة تضيف بعداً خارجياً إلى المشهد اللبناني الداخلي المتشابك.

سياسياً، اشارت مصادر مطلعة لـ “اللواء” الى ان تنتهي الانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلتها الأخيرة في الجنوب، يصبح التقييم لنتائجها في صورته النهائية مع العلم ان هناك مشهديه فرضت نفسها لجهة التمثيل والأحجام وأوضحت ان اتمام هذا الاستحقاق هو نجاح للعهد والحكومة معا.

الى ذلك أوضحت مصادر لـ “اللواء” ان البحث في ملف السلاح يفترض ان يشهد تفعيلا مع العلم ان لا معطيات واضحة عن الأشواط التي قطعها هذا الملف او التوقيت وهذه مسألة متروكة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الذي عاد من مصر ليستأنف لقاءاته والابرز مع الرئيس الفلسطيني غداً الاربعاء.

كشفت مصادر أميركية لـ “اللواء” أن الولايات المتحدة لم تعد تقبل بغير فكرة التطبيع، من زاوية معادلة جديدة أن لا مساعدات، ولا استثمارات قبل السير باتفاقيات ابراهام.

من جهة أخرى، كشفت مصادر سياسية لـ “موقع القوات اللبنانية” أن “الولايات المتحدة الأميركية تدرك أن مسألة السلام الابراهيمي لها علاقة بالمملكة العربية السعودية، وهناك تحالف من طبيعة استراتيجية بين واشنطن والرياض، وزيارة ترامب للسعودية واللقاء الذي جمعه مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، أفضل تعبير على ذلك، فلا يمكن تجاوز أميركا للسعودية بموضوع السلام الابراهيمي. إذاً، مدخل السلام الإبراهيمي هو السعودية، وهذا الأمر بحاجة لإعادة إنضاج المسألة الفلسطينية التي تعمل عليها السعودية، وهو أمر غير مطروح اليوم”.​

Exit mobile version