في واقعة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية والاقتصادية، تقدّمت سيدة الأعمال المصرية البارزة نوال الدجوي ببلاغ رسمي تتهم فيه حفيدها بسرقة ممتلكاتها الخاصة من منزلها، في حادثة وُصفت بأنها صادمة نظراً لطبيعة العلاقة الأسرية والمكانة الاجتماعية للطرفين.
وفقاً للتفاصيل التي كشفتها الدجوي في تصريحاتها الأولية للسلطات، فقد تفاجأت عند عودتها إلى منزلها بوقوع عملية اقتحام لغرفة نومها، حيث وجدت باب الغرفة مكسوراً، كما لاحظت أن الأرقام السرية الخاصة بالخزائن قد تم تغييرها بالكامل، ما يشير إلى أن الجاني كان على دراية دقيقة بتفاصيل المكان.
قدّرت الدجوي حجم المسروقات بمبالغ ضخمة، شملت ما يقارب 3 ملايين دولار أمريكي نقداً، بالإضافة إلى 15 كيلوغراماً من الذهب، و50 مليون جنيه مصري، فضلاً عن 350 ألف جنيه إسترليني. هذه الأرقام الهائلة تعكس حجم الخسائر المادية التي تعرّضت لها، وتسلط الضوء على طابع السرقة المُخطط له بعناية، سواء من حيث التوقيت أو التنفيذ.
أوضحت سيدة الأعمال أنها كانت تقيم في الفترة الأخيرة، وتحديداً منذ أواخر عام 2023، في منزل آخر بمنطقة الزمالك الراقية في قلب القاهرة، ما يعني أن المنزل الذي وقعت فيه السرقة ظل خالياً لعدة أشهر، وهو ما قد يكون أتاح الفرصة للجاني لتنفيذ خطته دون إثارة الانتباه.
تُعد نوال الدجوي من أبرز الأسماء في مجال التعليم والاستثمار بمصر، وسبق لها أن أسست مؤسسات تعليمية مرموقة، ما يجعل هذه الواقعة محط اهتمام واسع ليس فقط في الأوساط الإعلامية، بل أيضاً في الدوائر الاقتصادية التي تعرف مكانتها وتأثيرها.
التحقيقات لا تزال جارية، وسط تساؤلات حول الدوافع الحقيقية خلف الجريمة، خاصة في ظل العلاقة الأسرية التي تربطها بالمتهم، وهو ما يضيف بُعداً إنسانياً مؤلماً للقضية، ويطرح تساؤلات حول النزاعات الخفية داخل بعض العائلات الكبرى، حتى في أكثر البيوت ثراءً ومكانة.