#adsense

خاص ـ من الصناديق البلدية إلى السباق النيابي: مؤشرات مبكرة لمعركة 2026

حجم الخط

مع طيّ صفحة الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان، والتي ستشهد جولتها الأخيرة في الجنوب والنبطية، تتجلى صورة واضحة ومبشّرة بقدرة الدولة اللبنانية على إدارة شؤونها الداخلية، حتى في ظل الظروف الراهنة. لقد شكل هذا الاستحقاق اختبارًا ناجحًا على المستويين الحكومي والشعبي، مؤكدًا وجود إرادة وإمكانية تنظيم عملية ديمقراطية معقدة. لكن ما أن تُغلق صناديق الاقتراع البلدية حتى تُفتح أبواب معركة انتخابية أوسع وأكثر أهمية، أي الانتخابات النيابية التي ستحصل العام 2026. ففي الكواليس السياسية، أُعدَّت العدّة، وباتت الماكينات الانتخابية في حالة استنفار دائم، ومحركاتها تدور استعدادًا لسباق مبكر.

يرى الخبراء في الشؤون الانتخابية أن النجاح النسبي للانتخابات البلدية والاختيارية، أشعل شهية الأفرقاء السياسيين كافة لخوض غمار الانتخابات النيابية قبل موعدها الأصلي في أيار العام 2026، والتحضير المبكر أصبح ضرورة ملحة، فالحفاظ على زخم الماكينات الحزبية وتجهيزها للاستحقاق المقبل يُعدّ أولوية، فبدلًا من أن تتوقف هذه الماكينات عن العمل بعد انتهاء الاستحقاق البلدي، يُفضَّل أن تظل على أهبة الاستعداد، وأن تبدأ بحشد الطاقات والجهود من الآن لضمان أقصى درجات الفعالية عندما يحين موعد الانتخابات النيابية.

يضيف الخبراء، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الأداء التنظيمي لـ”الماكينة الانتخابية لحزب القوات اللبنانية” كان لافتًا ومميزًا، ما يؤكد على درجة عالية من التنظيم والفعالية، هذا النجاح لا يقتصر على “القوات اللبنانية” وحدها، فماكينات انتخابية أخرى تابعة لأحزاب مختلفة أظهرت أيضًا مستوى كبيرًا من الجهد والنشاط خلال الانتخابات البلدية. من هنا، تبرز أهمية استمرار هذه الماكينات في نشاطها وتحضيرها الدائم للانتخابات النيابية المقبلة، للاستفادة من الخبرة المكتسبة والزخم الحالي”.

يتابع الخبراء: “الأرقام التي حققتها بعض الأحزاب في الانتخابات البلدية كانت “جيدة” ويمكن البناء عليها كنقاط انطلاق مهمة نحو الانتخابات النيابية، وبغض النظر عن الظروف التفصيلية التي أحاطت بمعارك الانتخابات البلدية في كل منطقة، فإن الأجواء السائدة في الرأي العام كوَّنَت فكرة واضحة عن “توجه المزاج العام”، والذي يبدو أنه يميل نحو حراك انتخابي مميز. وبناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن يشهد لبنان، بدءًا من الأسبوع المقبل، حركة نشطة لمرشحين محتملين، بالإضافة إلى افتتاح مكاتب انتخابية في بعض المناطق، وذلك كله تحضيرًا للانتخابات النيابية، ويبدو أن الساحة السياسية على موعد مع “زحمة مرشحين” في الفترة المقبلة، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التنافس السياسي المحموم.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل