بعد طي صفحة الانتخابات البلدية والاختيارية بمراحلها الـ3، ها هي الأنظار تتجه الى الأصعب، أي انتخابات محافظتي الجنوب والنبطية، اللتان تستعدّان لخوض السباق الانتخابي وسط ظروف أمنية دقيقة تشوبها مخاطر التصعيد الإسرائيلي الذي اتخذ وتيرة متصاعدة في الأيام الأخيرة.
وكما في زحلة كذلك في جزين، العين على انتزاع انتصار يراكم فوق انتصارات عصر “القوّات” الذهبي الذي لاح في الأفق على مشارف سباق انتخابي آخر العام المقبل، استبقه رئيس البرلمان نبيه برّي ببدعة الأرانب المبتكرة، مصوباً هذا المرة على قانون الانتخاب.
في الأثناء، يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية تستمر 3 أيام، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. تأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، على وقع اشتباكات عنيفة هزّت مخيم شاتيلا الإثنين.
على خطّ آخر، وجه السيناتور الأميركي جيم ريش رسالة للبنانيين على وقع تطور لافت في العلاقات اللبنانية ـ السورية.
تفصيلاً، يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب سعيد الأسمر، عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني أن لائحة “بلديتكن مستقبلكن” هي انعكاس حقيقي لنبض جزين وعين مجدلين الصامد والمتجدد على مدار الساعة، وتضم اللائحة نخبة من شباب وشابات جزين الذين تشاركوا الأفراح والأحزان وتجاوزوا مع أهلها كافة الصعاب، إنها لائحة تتكون من خيرة أبناء جزين، ممثلين لعائلاتها الأصيلة، وتحمل في طياتها نبض التغيير الإنمائي الذي يتغنى به الكثيرون من دون أن يقدموا على خطوات حقيقية.، وهؤلاء لا يزالون يسيرون على نفس النهج القديم، بنفس الوجوه والخط السياسي والإنمائي الذي لم يحقق أي تقدم ملموس منذ عقود.
على خطّ زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أكد مصدر وزاري لبناني رفيع المستوى لـ”الشرق الأوسط” أن “ملف السلاح الفلسطيني، سواء داخل المخيمات أو خارجها، عاد ليكون من أبرز الملفات الأمنية التي تحتاج إلى معالجة جدية وهادئة في الوقت نفسه، بعيداً عن التشنج أو المزايدات”.
غير أن المصدر لفت إلى أن “الإشكالية الكبرى تكمن في غياب آلية تنفيذية واضحة لهذا الالتزام، خاصة في ظل تعدد المرجعيات الفلسطينية داخل لبنان، ووجود فصائل لا تخضع مباشرة لسلطة الرئيس عباس، وبعضها مرتبط بأجندات إقليمية تثير قلق لبنان”.
على خطّ آخر، دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش، اللبنانيين، إلى “إضعاف قبضة “الحزب”، والعمل على “التخلص منه نهائياً”، مشدداً على أن لدى الزعماء اللبنانيين الجدد “فرصة لاستعادة سيادة لبنان وبناء مستقبل مزدهر لشعبه”.
وفي تطور جديد حول العلاقات اللبنانية – السورية، أفادت المعلومات أن رئيس الحكومة نواف سلام سيلتقي بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الـ 27 من الشهر الحالي، ومعه وزيرا الإعلام بول مرقص والثقافة غسان سلامة، على هامش منتدى الإعلام العربي الذي يعقد في الإمارات، وذلك بعد مساعٍ عربية لمناقشة ملفات مشتركة أساسية بعد رفع العقوبات عن سوريا.
وعلمت “اللواء”، ان هدف اللقاء الأساسي هو دعوة الشيباني لزيارة لبنان بعد عيد الاضحى المبارك، للبحث التفصيلي في كل الملفات العالقة بين لبنان وسوريا وسبل البدء بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. وسيكون اللقاء في الامارات مناسبة للتداول في هذه الملفات بصورة عامة.
