يبدو أن صيف 2025 في لبنان سيشهد انتعاشة سياحية غير مسبوقة، فكل المؤشرات تدل على موسم واعد وحافل، يعكس تفاؤلاً كبيراً بعد سنوات من التحديات. هذه الفورة السياحية المرتقبة، لا سيما من دول الخليج، من المتوقع أن تلقي بظلالها الإيجابية على جميع القطاعات السياحية، من المطاعم والمقاهي الليلية إلى المعالم السياحية الممتدة من الجبل إلى الساحل، والتحضيرات تجري على قدم وساق، والمغتربون والسياح على حد سواء يستعدون للعودة إلى ربوع لبنان، والبعض منهم يعيد ترميم منازله استعدادًا لهذه العودة المنتظرة.
في قلب هذا الاستعداد، تبرز مكاتب تأجير السيارات كلاعب رئيسي في الموسم المقبل، بعد مواسم صعبة وفاشلة. نفضت هذه المكاتب عنها غبار الركود، وأعدَّت العدة لاستقبال تدفُّق السياح، إذ استثمر عدد كبير منها في تحديث أسطوله، معززًا مكاتبه بترسانة واسعة من السيارات الجديدة والمتنوعة، بدءًا من السيارات الصغيرة والمتوسطة الحجم الاقتصادية، وصولًا إلى السيارات الفارهة من فئة الدفع الرباعي التي تلبِّي أذواق الجميع وتناسب مختلف احتياجات الزوار.
المعطيات المتوافرة من مصادر متعددة، تشير بذلك لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، وتؤكد هذا الزخم المتزايد، فالاتصالات الهاتفية تنهال على مكاتب تأجير السيارات من قبل المغتربين اللبنانيين والسياح العرب على حد سواء، وتشير إلى حجم حجوزات مبشِّر للغاية، وبالفعل، هناك عدد كبير من السيارات قد تم حجزه مسبقًا، وهو ما يعكس ثقة كبيرة في الموسم المقبل، كما أن هذا الإقبال الكبير دفع بعض المكاتب إلى التفكير جديًا في شراء أعداد إضافية من السيارات لتلبية الطلب المتزايد في السوق السياحي، مما يؤكد أن “الكل بدّن سيارة” في هذا الصيف المنتظر.
هذه الحركة الناشطة في قطاع تأجير السيارات ليست مجرد مؤشر على انتعاش جزئي، بل هي انعكاس لصورة أوسع لمستقبل السياحة في لبنان، فتوفر خيارات النقل الملائمة والمتنوعة يعتبر حجر الزاوية لتجربة سياحية ناجحة، وهو ما يدركه القائمون على هذا القطاع. ومع استمرار التحضيرات بوتيرة متسارعة، يتوقع أن يشهد صيف 2025 زخمًا اقتصاديًا وسياحيًا يعيد للبنان مكانته كوجهة مفضلة للكثيرين، وخصوصاً السياح العرب الذين انتظروا طويلاً واشتاقوا إلى صيف لبنان.
.jpg)