في حفل أقيم في متحف الفنان رودي رحمة، أعلنت مهرجانات القبيات الدولية عن انطلاق برنامجها لصيف 2025 تحت شعار “صيف ونص”، برعاية وزيرة السياحة لورا لحود، وبحضور وزير الإعلام بول مرقص، ووزيرة البيئة تمارا الزين، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الرسمية والثقافية والإعلامية.
افتُتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه تقديم من الإعلامية جويس عقيقي، التي أكدت في كلمتها أن “المهرجانات باتت رافعة رئيسية للسياحة الداخلية، وتعكس وجه لبنان الحضاري المتنوع بين الفن والثقافة والطبيعة”. وأضافت أن شعار “صيف ونص” يتجاوز الترفيه، ليجسّد روح الأمل والعودة إلى الحياة، لا سيما في شمال لبنان.
سنتيا حبيش
رئيسة مهرجانات القبيات وعكار الدولية، سنتيا حبيش، وصفت إطلاق النسخة الحادية عشرة من المهرجان بأنه خطوة تعزز عودة لبنان إلى الخريطة السياحية العربية. وقالت:
“رغم الأزمات والضغوط الاقتصادية، يثبت لبنان مجددًا أنه قادر على الاستمرار كمركز للفن والثقافة والسياحة، بفضل عزيمة أبنائه”.
وأضافت أن مهرجان هذا العام، الممتد من 8 إلى 10 آب، سيتضمن:
افتتاحية مميزة في جرود القبيات.
نشاطات بيئية ومسارات مشي صباحية بقيادة الدليل إيلي فارس.
أمسيتين فنيتين مع كل من مروان خوري وعاصي الحلاني.
كما لفتت إلى توفير وسائل نقل بأسعار مخفّضة وتسهيلات للإقامة للراغبين في الحضور من خارج المنطقة.
وزيرة السياحة: “هذه ليست مهرجانات…بل مشروع حياة”
من جهتها، توجهت وزيرة السياحة لورا لحود بتحية إلى الفنان رودي رحمة، معتبرة أن متحفه هو شاهد على روح الإبداع اللبناني. وقالت:
“ما نراه اليوم هو أكثر من احتفال. إنه مشروع نابع من الناس، لترسيخ الانتماء وإثبات أن المناطق التي عانت من التهميش قادرة على التألق متى توافر الإصرار”.
وأكدت أن القبيات تعد نموذجاً للسياحة الريفية المستدامة، وهي في صلب خطة الوزارة السياحية الجديدة. وأضافت:
“حين تنبض القبيات بالحياة، فذلك ليس لصالحها فقط، بل لصالح كل المنطقة، في رسالة تقول إن النهوض ممكن متى توفرت الإرادة”.
وختمت لحود كلمتها بدعوة لاعتبار هذا الصيف محطة لاستعادة الفرح بعد سنوات صعبة، شاكرةً كل من أسهم في تنظيم الحدث، وموجهةً تحية خاصة لرئيسة المهرجان.
وزيرة البيئة: “السياحة البيئية عنصر أساسي”
أكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن السياحة البيئية باتت جزءً لا يتجزأ من المشهد السياحي في لبنان، داعية إلى تسليط الضوء على ما تزخر به البلاد من جمال طبيعي بدلاً من التركيز على المشاكل البيئية فقط.
ورأت أن منطقة عكار، بما تحتويه من غابات ومواقع خلابة، تستحق أن تُبرز أكثر في الإعلام والبرامج السياحية، معتبرة أن المهرجانات تساهم في إبراز صورة لبنان الحقيقية، لا تلك التي تشوّهها العناوين السلبية.
وزير الإعلام: “القبيات.. شمال القلب”
أما وزير الإعلام بول مرقص، فقد أثنى على روح القبيات قائلاً: “من الشمال، شمال القلب، تُشع مهرجانات القبيات لتضيء لبنان كله. بعيداً عن العاصمة، لكنها قريبة من القلوب”.
وأكد أن ما يميز مهرجانات القبيات هو تنظيمها المتقن وبساطتها الآسرة، مشيداً بدور سنتيا حبيش وفريق العمل. وأضاف أن لبنان يستعد هذا العام لصيف واعد، خصوصاً مع عودة السياح العرب والخليجيين، داعيًا إلى استثمار هذه الفرصة للنهوض السياحي والثقافي.
مروان خوري: “سهرة مختلفة في قلب الشمال”
عبّر الفنان مروان خوري عن سعادته بالمشاركة، مشيراً إلى أن حفله في القبيات سيكون مميزاً من حيث المضمون والتوقيت، وشكر إدارة المهرجان على الاحترافية والتعاون.
وشدد على أهمية التركيز على جمال لبنان الحقيقي، ليس فقط لمن يعيشون فيه، بل أيضاً لأبنائه في المهجر الذين يتطلعون دائماً إلى العودة إليه عبر هذه المحطات المضيئة.
