ردت وزارة الخارجية الفرنسية على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، التي اتهم فيها مسؤولين أوروبيين بالمساهمة في تأجيج معاداة السامية، ووصفت هذه التصريحات بأنها “غير مقبولة ولا أساس لها”.
في تصريح لمراسل “سكاي نيوز عربية”، أكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن موقف باريس من معاداة السامية واضح تماماً ولا يحتمل التأويل، مشيراً إلى الإدانة الفرنسية لما وقع في واشنطن كدليل على ذلك الموقف.
كان ساعر قد أدلى بتصريحات يوم الخميس أشار فيها إلى أن حادثة إطلاق النار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن، والتي أسفرت عن مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، تجسد نتائج مباشرة لخطاب الكراهية ضد اليهود، الذي حسب وصفه، تغذيه أطراف دولية، خاصةً في أوروبا.
أكد الوزير الإسرائيلي خلال مؤتمر صحفي أن هذه الحادثة ترتبط ارتباطاً مباشراً بتصاعد خطاب التحريض منذ السابع من تشرين الأول، مستهدفاً إسرائيل والجاليات اليهودية حول العالم.
أضاف أن هذا التحريض لا يقتصر على الجماعات المتطرفة فقط، بل يشمل تصريحات من مسؤولين حكوميين وشخصيات رسمية ودبلوماسيين، لا سيما من دول أوروبية ومنظمات دولية.
أشار ساعر إلى أن بعض القادة العالميين انساقوا وراء ما وصفه بـ”الدعاية الفلسطينية”، فاختاروا انتقاد إسرائيل بدلاً من توجيه اللوم إلى حركة حماس، التي على حد تعبيره تتحمل المسؤولية عن معاناة الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
كما لفت إلى أن معاداة السامية باتت تنتشر بشكل مقلق في الجامعات وعلى منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من أن هذا الخطاب المسموم يفتح الطريق أمام الهجمات التي تطال ممثلي إسرائيل.
وختم ساعر تصريحاته بالتنبيه إلى تزايد محاولات الاعتداء على البعثات الإسرائيلية في أوروبا، معتبراً أن هذه الموجة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، مطالباً القادة الدوليين بوقف ما وصفه بـ”التحريض ضد إسرائيل” والعمل على دعمها في حربها بالمنطقة.