#adsense

“لبنان اليوم”: تحولات على مستوى المخيمات.. لا سلاح خارج إطار الدولة

حجم الخط

المخيمات

تُوّجت القمة اللبنانية ـ الفلسطينية التي جمعَت بين الرئيس جوزيف عون والرئيس محمود عباس بإعلان مشترك أكد التزام الطرفين بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وإنهاء أي مظاهر مسلحة خارجة عن إطار الدولة. كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة لبنانية ـ فلسطينية مشتركة تهدف إلى متابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية وتحسين ظروف اللاجئين، مع احترام السيادة اللبنانية والقوانين الوطنية.

تزامنت هذه التطورات مع استعدادات جنوب لبنان للانتخابات البلدية، وسط تصعيد إسرائيلي مستمر في الغارات والقصف على مناطق عدة، ما أدى إلى سقوط قتلى وإصابات.

على الصعيد الحكومي، ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعات وزارية تحضيراً لزيارة وفد وزاري إلى العراق لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، البنية التحتية، والاقتصاد، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل المشاريع المشتركة.

رأى مصدر سياسي رفيع في تصريح لـ “نداء الوطن” أن البنود الواردة في البيان المشترك اللبناني ـ الفلسطيني تشكّل مؤشراً بارزاً إلى تحوّلات نوعية في مقاربة الطرفين اللبناني والفلسطيني للتحديات الأمنية المشتركة، وتكشف عن إرادة سياسية جديدة لإعادة تنظيم العلاقة على أسس سيادية ومؤسساتية واضحة.

أضاف المصدر لـ “نداء الوطن” أن تأكيد الجانبين على التزام مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة الدولة سلطتها الكاملة على أراضيها. وهذا المبدأ يعكس قناعة مشتركة بأن التجارب السابقة، التي سمحت بوجود سلاح خارج إطار الدولة، أدت إلى نتائج كارثية على الاستقرارين اللبناني والفلسطيني، على حد سواء. وقد بات من الواضح أن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولاً لا داخلياً ولا إقليمياً، في ظل تبدلات المشهد الأمني والسياسي في المنطقة. كما أن الإشارة إلى أن “زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة قد انتهى” تعني بداية مرحلة جديدة تقوم على منطق الدولة الواحدة القادرة، وتستند إلى إرادة شعبية مشتركة دفعت ثمناً باهظاً للحروب والاشتباكات والصراعات.

تابع المصدر أن التركيز على تعزيز التنسيق بين السلطات الرسمية اللبنانية والفلسطينية يؤشر إلى إدراك الطرفين خطورة الانفلات الأمني داخل المخيمات الفلسطينية، خصوصاً بعد الأحداث المتكررة التي شهدتها بعض المخيمات في السنوات الأخيرة. ويُفهم من هذا البند وجود توجه نحو تعزيز الشراكة الأمنية والإدارية، بما يتيح ضبط الوضع في المخيمات ضمن رؤية متكاملة تأخذ بالاعتبار السيادة اللبنانية والخصوصية الفلسطينية.

يعتبر المصدر نفسه أن تعهد الجانب الفلسطيني بعدم استخدام الأراضي اللبنانية كنقطة انطلاق لأي عمليات عسكرية هو تطور لافت، يتقاطع مع إعلان لبنان المتكرر عن سياسة النأي بالنفس. فهذا الموقف لا يضمن فقط تجنيب لبنان تداعيات الصراعات الإقليمية، بل يعكس أيضاً وعياً فلسطينياً بأهمية حماية الوجود الفلسطيني في لبنان من الانزلاق نحو التوظيف السياسي أو العسكري من قبل قوى خارجية.

يرى المصدر أن هذه النقطة تشكل توافقاً لبنانياً فلسطينياً على ضرورة التصدي لأي نشاطات إرهابية أو متطرفة، خصوصاً مع ازدياد المؤشرات إلى محاولات بعض الجماعات استغلال هشاشة الوضع الأمني داخل المخيمات. إن هذا التعاون لا يهدف فقط إلى ضبط المخيمات، بل يندرج أيضاً ضمن الرؤية الشاملة للأمن الوطني اللبناني والأمن الجماعي الفلسطيني، ويقطع الطريق أمام أي محاولة لتحويل المخيمات إلى بيئة خارجة على القانون.

ختم المصدر لـ “نداء الوطن” أن “هذه البنود مجتمعة تدل على تحول في العقل السياسي والأمني لدى الطرفين، يقوم على مبدأ الشراكة في تحمل المسؤولية، ويؤسس لإطار تفاهم أمني قد يشكل مرجعاً لأي تفاهمات مستقبلية على مستوى الدولة والمخيمات. إلا أن نجاح هذا المسار مرهون بترجمته إلى إجراءات عملية وتوفير غطاء سياسي داخلي ودولي يضمن تطبيقه بعيداً عن الحسابات الفئوية أو الضغوط الخارجية”.

سياسياً، قالت مصادر لـ”اللواء” إن اتفاق الرئيس عون على تأليف لجنة مشتركة من شأنه ان يساهم في وضع ملف السلاح على بساط البحث الدائم انطلاقا مما ورد في البيان المشترك بينهما، ولفتت الى ان هذه اللجنة ستتألف سريعا وستضم ديبلوماسيين وامنيين من البلدين، متوقفة عند كلام الرئيس عباس من ان الفلسطينيين لا يريدون سلاحا لا داخل المخيمات ولا خارجها والاشارات التي حملها مع العلم انه تحدث عن مساعٍ ستبذل في هذا السياق.

أوضحت المصادر نفسها ان البيان خلص الى توافق على عدة امور تتعلق بعدة قضايا تهم البلدين.

حكومياً، علمت “اللواء” ان مجلس الوزراء لن يعقد جلسة اليوم، بل الاسبوع المقبل، لاستكمال التعيينات في مجلس الانماء والاعمار.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل