#dfp #adsense

خاص ـ المعارضة الشيعية تفرض المعركة على “الثنائي” (أمين القصيفي)

حجم الخط

المعارضة الشيعية

تخوض المعارضة الشيعية، غداً السبت، معركة صعبة في مواجهة “الثنائي الشيعي” في المرحلة الأخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية والتي تجري رحاها على أرض الجنوب والنبطية. فثنائي “أمل ـ الحزب” لم يوفِّر وسيلة لقطع الطريق على أي اختراق قد تحققه المعارضة الشيعية بالفوز في بلديات الجنوب والنبطية، بهدف تمتين سيطرة “الثنائي الشيعي” على الساحة الشيعية واحتكار تمثيلها، أكان النيابي أو البلدي أو الاختياري وفي مختلف النواحي، ومنع ظهور أي حالة تمرُّد عليه، خصوصاً بظل الأصوات التي بدأت تعلو داخل البيئة الشيعية بعد الهزيمة والكارثة المدمرة التي ألحقتها بهم حرب الإسناد والأثمان الكبيرة التي دفعتها الطائفة من جرّاء هذه الحرب.

معركة المعارضة الشيعية ليست سهلة بمواجهة الثنائي، وهذا الأمر لا تنفيه أوساط ناشطة في المعارضة الشيعية على مستوى الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية، “فنحن نواجه ثنائياً يربض على صدر الطائفة الشيعية منذ نحو ربع قرن تقريباً، ولم يتوانَ عن استخدام كل الوسائل، المشروعة وغير المشروعة وصولاً حتى إلى العنف، وإن كان ليس بالمستوى ذاته من قبل هذين الفصيلين، لخنق أي صوت شيعي ثالث يطرح رؤية ومقاربة ونظرة مختلفة إلى الدور الذي يجب أن تلعبه الطائفة الشيعية على مستوى الوطن مع سائر المكوّنات اللبنانية”، كما تقول.

لكن على الرغم من ذلك، تؤكد مصادر المعارضة الشيعية عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “مستمرون في معركتنا بكل شرف وبكل ديمقراطية، ونقدِّم لأهلنا خيرة المرشحين الشيعة من أصحاب الاختصاص والكفاءة والكف النظيف، ولن يُثنينا الترهيب والترغيب عن الاستمرار في المعركة، فمن حق الطائفة الشيعية أن تُظهر حقيقتها لكل اللبنانيين، بل لكل العالم، بعكس الانطباع الذي تكوَّن عنها طوال السنوات الماضية، وتؤكد أنها طائفة لبنانية وطنية وليست مجرد تابع لهذا المحور أو ذاك في خدمة مصالحه ومشاريعه، على حساب دماء وحياة وأرزاق وأملاك أبنائها وأمنهم واستقرارهم وازدهارهم وعيشهم حياة هانئة”.

تضيف مصادر المعارضة الشيعية: “نريد أن نكسر هذا الانطباع بعدما كسرنا حاجز الخوف، فليس قدرنا أن نولد لنموت ونستشهد، بل قدرنا كسائر اللبنانيين أن نعيش ونفرح ونربّي أولادنا في بيئة سليمة وبظل دولة عصرية مزدهرة. ندرك أن المهمة صعبة بمواجهة “أمل” و”الحزب”، وخصوصاً “الحزب”، لكن لا يظنَّن أحد أن “الثنائي الشيعي” وخصوصاً “الحزب” لا يقيم لنا وزناً أو حساباً”.

في هذا السياق، توضح مصادر المعارضة الشيعية، أن “الثنائي الشيعي ومنذ بدأت بوادر الانتخابات البلدية والاختيارية تلوح في “أفق الإجراء” هذه المرة بعد تأجيلها 3 سنوات، فعل المستحيل للاتفاق على صيغ توافقية في ما بينه، ولم يوفِّر ضغطاً أو إغراءً أو إكراهاً للفوز بالتزكية في أكبر عدد ممكن من بلديات الجنوب والنبطية وتجنُّب المعارك، لكنه لم يحقق النسبة التي كان يتوقعها”.

تتابع: “الثنائي يدرك حجم النقمة لدى الطائفة الشيعية، حتى داخل بيئته الحاضنة، لذلك سعى بداية إلى التزكية، وحيث فشل راح يقدِّم الإغراءات، وحين لم يوفَّق انتقل إلى الضغوط من كل الأنواع، العائلية والشخصية، وحين لم ينجح في منع الترشح وتشكيل اللوائح المعارضة انتقل إلى التهويل والترهيب بمنع مساعدات الإعمار عن المعارضين، علماً أن من بين أسباب النقمة على “الحزب” داخل الطائفة الشيعية، أن كل وعوده بإعادة الإعمار “أفضل وأجمل” ممّا كان، تبيَّن أنها مخادعة. بالتالي، نحن فرضنا المعركة على ثنائي “أمل ـ الحزب” بغضِّ النظر عن النتائج، لكننا لن نتراجع وسنواجه الترهيب والترغيب بالديمقراطية”.

مصادر المعارضة الشيعية تؤكد، أنه “لم يعد بإمكان أحد إسكات الصوت الشيعي المعارض، “أمل” و”الحزب” لا يحتكران التمثيل الشيعي، وهناك شريحة شيعية كبيرة معارضة وإن كان صوتها ما يزال خافتاً لكنه بدأ يُسمع، وخصوصاً في أوساط “أمل” و”الحزب”، ويكفي أن نلاحظ انخفاض نسبة الاقتراع في البقاع وبعلبك ـ الهرمل، على الرغم من كل التحشيد، لندرك حجم النقمة لدى الطائفة الشيعية”.

أوساط المعارضة الشيعية تجزم، بأننا “مستمرون في هذه المسيرة، اليوم يوم الانتخابات البلدية والاختيارية وغداً يوم الانتخابات النيابية وفي كل الاستحقاقات، فمن حقنا أن يسمع العالم الصوت الشيعي الثالث الرافض لمنطق الحروب والموت والخراب والدمار، والمؤيِّد لمنطق الدولة والدستور والقانون والأمن والأمان والازدهار والتطور والحداثة. نرفض أن نُسجن بعد اليوم في “قمقم الموت”، ونريد العيش في دولة مكتملة المواصفات تحت سقف القانون كسائر اللبنانيين الشرفاء. أسقطنا منطق التخوين وأننا “شيعة سفارات”، بعدما تبيَّن أن بيئة “الحزب” هي التي تعجُّ بالعملاء، والمعلومات التي قدَّموها لإسرائيل كان لها المساهمة الكبرى في تصفية أبرز قيادات “الحزب” وتدمير مخازن الأسلحة. بالتالي، تهمة التخوين مردودة لمطلقيها، نحن لبنانيون شيعة وطنيون، يكفي فقط أن الكثير ممّن كانوا يخوّنوننا تبيَّن أنهم عملاء ووقعوا في قبضة الأجهزة الأمنية. ولأهلنا نقول، نحن أضمن من الآخرين، انتخبونا، انتخبوا مشروع الحياة والدولة التي تضمن وتحمي الجميع، أفضل من أن تنتخبوا أصحاب مشاريع الحروب والموت، وربما يكون بين هؤلاء، مِن حيث لا تدرون ولا تريدون، مَن يتبيَّن لاحقاً أنهم كانوا عملاء”.

خبر عاجل