#adsense

مانشيت موقع “القوات”: جزين ترفض “المطية”.. “التيار” يتحدى هويتها السيادية

حجم الخط

جزين

لطالما كان التيار الوطني الحر يُصنف كرافعة أساسية لمحور الممانعة في المشهد السياسي اللبناني، ويبدو أن هذا الدور يتعزز اليوم بشكل لافت في قضاء جزين، فقد قدم التيار نفسه كـ”مطية” للثنائي الشيعي في معركة الانتخابات البلدية في جزين وعين مجدلين، متحالفًا مع قوى لطالما وضعت المنطقة خارج إطارها التاريخي والطبيعي. فجزين، المعروفة بمقاوميها الفعليين وخطها التاريخي الداعم لبناء الدولة، كانت قد أكدت على هذا الخط السيادي بوضوح خلال الانتخابات النيابية الأخيرة التي رسخت هويتها السيادية.

ينقل موقع القوات اللبنانية عن أهالي جزين وعين مجدلين امتعاضهم الشديد من السلوك الذي ينتهجه التيار الوطني الحر. فهم يرون أن قرار التيار بالتحالف مع الثنائي الشيعي ما هو إلا واجهة لعملية انتقام يسعى إليها هذا الثنائي من جزين، التي رفضت الحرب الأخيرة في الجنوب وأكدت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. وبدلًا من الوقوف إلى جانب أبناء المنطقة في مواقفهم السيادية، قرر “التيار” المشاركة في هذا “العقاب” ضد جزين.

يعرب الأهالي عن صدمتهم وخيبة أملهم من هذا التحالف، مؤكدين أنه “أينما حلّ التيار، شكّل واجهة للسلاح غير الشرعي”. ويضيفون: “ليس بغريب عن التيار أن يتحالف مع الذين وضعوا جزين تحت راية محور الممانعة طيلة فترة الـ24 عامًا الماضية.” هذه الفترة التي، بحسب الأهالي، شهدت تهميشًا لدور جزين السيادي والتنموي.

فيما يتعلق بلائحة “بلديتكن مستقبلكن في قلب قضاء جزين، تستعد المنطقة لاستحقاق بلدي مفصلي يعيد رسم خارطتها السياسية والتنموية. المرشح لعضوية البلدية على لائحة “بلديتكن مستقبلكن” سامر عون، يشدد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن هذه اللائحة ليست مجرد تجمع انتخابي عابر، بل هي تكتل يضم نخبة من الشباب والشابات من أصحاب الاختصاص، الذين قرروا تسخير خبراتهم وكفاءاتهم لخدمة أهالي جزين وعين مجدلين. هذه المبادرة الطموحة تحظى بدعم قوي من حزب القوات اللبنانية، وحزب الكتائب اللبنانية، بالإضافة إلى العائلات السياسية والسيادية البارزة في جزين، وكلها تلتف حول هدف واحد: إعادة جزين إلى الخارطة السيادية والسياسية، والأهم من ذلك، التنموية.

يضيف عون أن المواجهة في جزين مزدوجة الأبعاد: “هي مواجهة لتحقيق الوعود الإنمائية، وتجسيد الأهداف والبرامج التي وضعناها. وفي الوقت ذاته، هي مواجهة سياسية من أجل استعادة جزين إلى الحضن اللبناني السيادي، تماشياً مع أهداف العهد الجديد الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزيف عون.” ويشدد عون على أن جزين، التي ينحدر منها فخامة الرئيس، لا يمكن أن تكون ضد إرادته، بما يمثله من مبادئ محاربة الفساد والمحاصصة والزبائنية السياسية، إضافة إلى التعويض عن الكيدية السياسية التي كانت جزين ضحيتها طوال السنوات الماضية.

يلفت سامر عون إلى التحديات التي تواجه لائحة “بلديتكن مستقبلكن”، مشيرًا إلى القدرات المالية الهائلة التي يمتلكها الفريق المنافس، والتي يتم تسخيرها بشكل مكشوف من قبل النائب السابق أمل أبو زيد. يقول عون: “سلاح المال يُستعمل ضدنا، لأنهم أفلسوا سياسياً وإنمائياً، ويحاولون التعويض عبر شراء الضمائر واستغلال حاجات الناس، من أجل تحقيق خرق في الأماكن التي لم يستطيعوا خرقها عبر الخطاب السياسي والخدمات التي كان من المفترض تقديمها على مدار الـ24 عامًا الماضية.”

خبر عاجل