Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ 24 عاماً من التهميش.. جزين تتصدى لمحاولة جديدة لضمها لمحور الممانعة

جزين

لطالما كان التيار الوطني الحر يُصنف كرافعة أساسية لمحور الممانعة في المشهد السياسي اللبناني، ويبدو أن هذا الدور يتعزز اليوم بشكل لافت في قضاء جزين، فقد قدم التيار نفسه كـ”مطية” للثنائي الشيعي في معركة الانتخابات البلدية في جزين وعين مجدلين، متحالفًا مع قوى لطالما وضعت المنطقة خارج إطارها التاريخي والطبيعي. فجزين، المعروفة بمقاوميها الفعليين وخطها التاريخي الداعم لبناء الدولة، كانت قد أكدت هذا الخط السيادي بوضوح خلال الانتخابات النيابية الأخيرة التي رسخت هويتها السيادية والدولتية.

ينقل موقع القوات اللبنانية عن أهالي جزين وعين مجدلين امتعاضهم الشديد من السلوك الذي ينتهجه التيار الوطني الحر. فهم يرون أن قرار التيار بالتحالف مع الثنائي الشيعي ما هو إلا واجهة لعملية انتقام يسعى إليها هذا الثنائي من جزين، التي رفضت الحرب الأخيرة في الجنوب وأكدت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. وبدلًا من الوقوف إلى جانب أبناء المنطقة في مواقفهم السيادية، قرر “التيار” المشاركة في هذا “العقاب” ضد جزين.

يعرب الأهالي عن صدمتهم وخيبة أملهم من هذا التحالف، مؤكدين أنه “أينما حلّ التيار، شكّل واجهة للسلاح غير الشرعي”. ويضيفون: “ليس بغريب عن التيار أن يتحالف مع الذين وضعوا جزين تحت راية محور الممانعة طيلة فترة الـ24 عامًا الماضية.” هذه الفترة التي، بحسب الأهالي، شهدت تهميشًا لدور جزين السيادي والتنموي.

يؤكد أهالي جزين وعين مجدلين أن هذا التحالف “لا يقبل به أهالي جزين وعين مجدلين، لأن خطنا السيادي معروف، ولن نكون خارج حضن الدولة.” هذه العبارات تعكس إصرارًا راسخًا على التمسك بهوية جزين السيادية ورفض أي محاولة لضمها إلى محاور لا تعكس تطلعات أبنائها نحو بناء دولة قوية ذات سيادة حقيقية.

هذا التحالف في جزين يثير تساؤلات جدية حول مستقبل التيار الوطني الحر ودوره في الساحة المسيحية والوطنية. فهل يدرك التيار حجم الغضب الشعبي من هذه السياسات التي تضعه في موقع الصدام مع قناعات جزء كبير من قواعده التاريخية؟ وهل يعي أن استمراره كـ”رافعة” لمحور الممانعة، بدلًا من كونه شريكًا في بناء الدولة، قد يكلفه ثمنًا باهظًا على المدى الطويل، خاصة في المناطق التي تتمسك بالسيادة ورفض السلاح غير الشرعي؟​

Exit mobile version