#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: أم المعارك في جزين.. قرار حازم بإقفال ملف سلاح المخيمات

حجم الخط

عشية الجولة الرابعة والأخيرة من الانتخابات البلدية والاختيارية، لم تمرّ الأيام القليلة الفاصلة بسلام على القرى الجنوبية والحدودية، إذ عاش الجنوب والنبطية ليلة رعب، إذ شنّ الجيش الإسرائيلي عدواناً عنيفاً هزّ بلدة تول في قضاء النبطية، كما استهدفت الطائرات الحربية والمروحية المعادية بغارتين فجراً، غرفا جاهزة عند أطراف دير انطار في قضاء بنت حبيل وبلدة شمع في قضاء صور. كما كثّف الجيش الإسرائيلي طوال ليل امس، من اعتداءاته على الجنوب، حيث شنت طائراته الحربية والمروحية والمسيّرة سلسلة غارات استهدفت بلدات في القطاع الغربي في قضاء صور.
بلدياً، الأنظار شاخصة الى المعركة الانتخابية في جزين، “أم المعارك”، حيث أن المعركة محصورة بخيارين، خيار يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال تحالفات هجينة، تعيد هيمنة الرئيس نبيه بري على جزين تمهيداً للانتخابات النيابية، وخيار آخر يرغب في استنهاض البلدة من كبوة الإهمال إلى نهج تغييري، يستكمل حلقات التغيير المتتالية.
على خطّ زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الى لبنان، لم تختلف لهجة البيانات عالية السقف، خلال لقاءات عباس، والتي أفضت الى أن “القرار السياسي اتخذ ” بإقفال الملف بالكامل لتحقيق حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
سياسياً أيضاً، تعود نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الى لبنان، في النصف الأول من حزيران المقبل من دون تحديد تاريخ نهائي.

في التفاصيل، وعلى خطّ زيارة عباس، يشار الى أن ملفّ السلاح الفلسطيني في لبنان، داخل وخارج المخيمات ليس جديداً، إذ سبق وأقرت طاولة الحوار في العام 2006 عقب خروج قوات الأسد من لبنان، ضرورة تنظيمه وضبطه داخل المخيمات وسحبه من خارجها، لكن القرار سقط عقب “حرب تموز”. الجديد هذه المرة في مواقف عباس بحسب مصادر مواكبة لـ”نداء الوطن”، أنها تأتي في ظل تغيرات إقليمية استراتيجية، وتتزامن مع انطلاقة عهد توج العام 2025 بشعار حصرية السلاح.

تضيف المصادر عينها عبر “نداء الوطن”، إن مواقف عباس العالية السقف، بدت محرجة بالنسبة إلى الدولة اللبنانية، باعتبارها أن سلاح الفصائل التي تنضوي تحت مظلة السلطة الفلسطينية يمكن تسليمه على الفور إلى الدولة، في حين أن سلاح “حركة حماس” التابع لمحور الممانعة، يحتاج إلى قرار جريء من الدولة اللبنانية وحاسم، لا بل إلى آلية تنفيذية تطبيقية على الفور، تمهيداً لتسليم سلاح “الحزب”. وتختم المصادر بالإشارة إلى احتمال أن تكون مواقف عباس العالية السقف، هي السبب في عدم تنظيم مؤتمرات صحافية عقب لقاءاته الرسمية.

ترى مصادر عبر “نداء الوطن”، أن التراخي أو التعاطي بدبلوماسية ناعمة في ملف تسليم السلاح، ومراوحة الحوار الثنائي بين بعبدا و “الحزب”، يقدمان للإسرائيلي ذريعة مواصلة استهدافاته اليومية لعناصر “الحزب” ومخازنه في جنوب وشمال الليطاني، وهذا ما فعله الجيش الإسرائيلي باستهدافه بلدتي تول في شمال الليطاني وتولين في جنوب الليطاني ما يؤكد المؤكد أن مخازن “الحزب” لا تزال موجودة.

على خطّ آخر، علمت “نداء الوطن”، أن الإدارة الأميركية أبلغت الدولة اللبنانية بأن زيارة نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس المقبلة ستكون في النصف الأول من حزيران المقبل من دون تحديد تاريخ نهائي، وسيحضر ملف نزع سلاح “الحزب” كبند أول على جدول أعمال الزيارة وسط تشدد أميركي في هذا الملف، خصوصاً أن أورتاغوس سبق وأعلنت في “منتدى قطر الاقتصادي” أنه لا يزال هناك الكثير للقيام به داعية السياسيين اللبنانيين إلى اتخاذ قرار.

بلدياً واختيارياً، تلفت مصادر نيابية لـ “نداء الوطن”، إلى أن المعركة في جزين محصورة بين خيارين: خيار يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء من خلال تحالفات هجينة، تعيد هيمنة الرئيس نبيه بري على جزين تمهيداً للانتخابات النيابية، وخيار آخر يرغب في استنهاض البلدة من كبوة الإهمال إلى نهج تغييري، يستكمل حلقات التغيير المتتالية في زحلة وجونيه وجبيل والبوشرية – الجديدة – السد، وبشري وتنورين وشكا…
تضيف المصادر، “إن مساعي رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل للانتقام لخساراته المتتالية واعترافه بذلك، تدفعه إلى الإصرار على “شك العلم” مع ما يحمله ذلك من رسائل تحدي للدولة اللبنانية، ووضعه عصي العرقلة في دواليب النفحة التغييرية الحاصلة. وتختم المصادر، أن القرار يبقى رهن خيارات أهالي جزين باختيار النفس التغييري أو البقاء على مسار القوقعة”.
بدوره، ينقل موقع القوات اللبنانية عن أهالي جزين وعين مجدلين امتعاضهم الشديد من السلوك الذي ينتهجه التيار الوطني الحر. فهم يرون أن قرار التيار بالتحالف مع الثنائي الشيعي ما هو إلا واجهة لعملية انتقام يسعى إليها هذا الثنائي من جزين، التي رفضت الحرب الأخيرة في الجنوب وأكدت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة. وبدلًا من الوقوف إلى جانب أبناء المنطقة في مواقفهم السيادية، قرر “التيار” المشاركة في هذا “العقاب” ضد جزين.

كما يعرب الأهالي عن صدمتهم وخيبة أملهم من هذا التحالف، مؤكدين أنه “أينما حلّ التيار، شكّل واجهة للسلاح غير الشرعي”. ويضيفون: “ليس بغريب عن التيار أن يتحالف مع الذين وضعوا جزين تحت راية محور الممانعة طيلة فترة الـ24 عامًا الماضية.” هذه الفترة التي، بحسب الأهالي، شهدت تهميشًا لدور جزين السيادي والتنموي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل