.jpg)
كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية عن معلومات جديدة بشأن التحركات الدبلوماسية الأميركية في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، حيث نقلت عن مسؤول أميركي رفيع أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب طرحت فكرة “اتفاق تمهيدي” على إيران، كجزء من محاولة لاحتواء التوترات النووية وتجنب التصعيد.
وبحسب ما أوردت الصحيفة، فإن الاقتراح الأميركي يتضمن إمكانية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على طهران، مقابل التزام إيراني واضح بالتخلي عن السعي نحو امتلاك سلاح نووي. إلا أن المسؤول الأميركي أكد في الوقت ذاته أن واشنطن متمسكة بشرطها الأساسي، وهو وقف كامل لجميع أنشطة تخصيب اليورانيوم من قبل إيران، باعتبار ذلك شرطاً غير قابل للتفاوض.
إيران: “اتفاق ممكن… بشروط”
وفي الجانب الإيراني، برزت تصريحات من إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الذي أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بشرط أن يكون هدف واشنطن منع إيران من تطوير أسلحة نووية فقط، دون المساس بحق طهران في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية.
وفي مقابلة مع شبكة CNN، أوضح رضائي أن بلاده لن تقبل بأي اتفاق يشترط وقف تخصيب اليورانيوم بالكامل، مضيفًا أن طهران بدأت فعليًا التحضير لـ خطة بديلة في حال فشل المسار التفاوضي.
موقف الحرس الثوري
وفي سياق متصل، أكد حسين دقيقي، المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري الإيراني، أن بلاده عازمة على مواصلة أنشطة التخصيب داخل أراضيها، مهما كانت الظروف. وأوضح دقيقي أن إيران مستعدة لتخزين المواد المخصبة في مواقع محصنة على عمق يصل إلى ألف متر تحت الأرض، بشرط أن تبقى داخل الحدود الإيرانية.
خمس جولات من المفاوضات… ولا نتائج حاسمة
ويُذكر أن الولايات المتحدة وإيران خاضتا خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة خلال الأشهر الماضية، في محاولة لإحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي انسحبت منه واشنطن في عهد ترامب. ورغم الجهود الدبلوماسية، لم تُحقق تلك الجولات أي اختراق ملموس حتى الآن، وسط استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، خاصةً في ما يتعلق بمسألة التخصيب ومستوى الرقابة الدولية.
