
في تصريحات لافتة أثارت الجدل، أعرب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، عن تفاؤله بإمكانية انضمام سوريا ولبنان إلى اتفاقيات إبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، حتى قبل المملكة العربية السعودية، التي تُعتبر محوراً أساسياً في جهود التطبيع الإقليمي.
جاءت تصريحات لايتر خلال مقابلة نُشرت على منصة “براجر يو” (PragerU) الإعلامية المحافظة، ونقلتها صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، حيث أشار إلى ما وصفه بـ”تغير جذري” في المشهد السياسي في المنطقة، يسمح بإمكانية التوصل إلى اتفاقات سلام جديدة تشمل دولاً لطالما كانت في حالة عداء معلن مع إسرائيل.
تفاؤل باتجاه تسوية مع سوريا ولبنان
قال لايتر: “لا يوجد الآن ما يمنعنا من الانتقال إلى تسوية مع سوريا ولبنان. لقد غيّرنا النموذج السياسي هناك بشكل جذري. أنا متفائل للغاية بشأن إمكانية إبرام اتفاقيات إبراهام مع سوريا ولبنان، وقد يسبق ذلك انضمام السعودية”.
أضاف أن السعودية، رغم تعقيد الظروف الإقليمية، لا تزال تدرس الانضمام إلى الاتفاقيات، مشيرًا إلى أنه “لو بقي الرئيس دونالد ترامب في منصبه عام 2020، لربما شهدنا تطبيعًا كاملًا للعلاقات بين السعودية وإسرائيل”، على حد قوله.
التطبيع في ظل التعقيدات الإقليمية
وفي سياق حديثه عن السعودية، أشار لايتر إلى أن المسار نحو التطبيع معها لا يزال مفتوحًا، لكنه يواجه تحديات، لا سيما في ظل الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، التي ألقت بظلالها على علاقات إسرائيل مع عدة دول في المنطقة.
أما فيما يخص لبنان، فقد أبدى السفير الإسرائيلي تفاؤله قائلاً:
“لدى لبنان فرصة حقيقية للخروج من وضع الدولة الفاشلة واستعادة موقعه كمجتمع مدني فاعل”.
وأكد أن أي وقف لإطلاق النار مع لبنان سيكون “مشروطًا بالأداء”، موضحًا:
“بقدر ما ينزع لبنان سلاح “الحزب” ، فإننا نتجه نحو التسوية والسلام. لقد سحبنا قواتنا من لبنان، ولدينا خمس منشآت على الحدود، ونحن على استعداد لسحبها أيضًا”.
موقف من سوريا: تفكيك الجماعات الجهادية شرط أساسي
وبخصوص سوريا، قال لايتر إن الولايات المتحدة كان عليها أن تكون أكثر حذرًا في رفع العقوبات المفروضة على النظام السوري، مضيفًا أن على واشنطن أن “تنتظر لترى الإجراءات التي ستتخذها سوريا” قبل الإقدام على أي خطوات إضافية.
أعرب عن أمله بأن يسير الزعيم السوري الجديد المفترض، أحمد الشرع، في اتجاه تفكيك الجماعات الجهادية، وحظر المنظمات المصنفة إرهابية مثل “الحزب” وحماس، فضلًا عن حماية الأقليات الدينية كالدروز والعلويين.
شدد لايتر على أن أي تسهيلات أو اتفاقيات مستقبلية مع سوريا ولبنان “يجب أن تُبنى على الأداء الفعلي على الأرض، وليس على الوعود”.
