#adsense

دراسة: ثلاث ليالٍ من قلة النوم ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب

حجم الخط

في ضوء الأبحاث المتزايدة التي تؤكد أهمية النوم لصحة الإنسان، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أوبسالا السويدية عن علاقة مقلقة بين قلة النوم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى الأفراد الأصحاء وفي فترات زمنية قصيرة للغاية.

ووفقاً لما نشرته صحيفة “إندبندنت” البريطانية، توصل فريق الدراسة إلى أن ثلاث ليالٍ فقط من النوم المتقطع أو القصير – بمعدل أربع ساعات في الليلة – كافية لإحداث تغيرات بيولوجية خطيرة في الدم ترتبط بشكل مباشر بارتفاع احتمال الإصابة بأمراض مثل قصور القلب، أمراض الشرايين التاجية، واضطرابات نظم القلب.

ارتفاع البروتينات الالتهابية في الدم: مؤشر خطير

أُجريت الدراسة على 16 شابًا يتمتعون بصحة جيدة، وركزت على قياس التغيرات في مستويات عدد من البروتينات الالتهابية في الدم، والتي يفرزها الجسم بشكل طبيعي كرد فعل على التوتر أو العدوى.

 

لكن المقلق بحسب الباحثين، هو أن استمرار ارتفاع هذه البروتينات لفترات طويلة، حتى من دون وجود أمراض نشطة، قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية وتدهور تدريجي في صحة القلب.

حتى التمارين الرياضية لا تُعوّض ضرر قلة النوم

لم تتوقف مفاجآت الدراسة عند هذا الحد، بل أظهرت النتائج أن قلة النوم تُضعف الفوائد الطبيعية المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية. فقد لاحظ الباحثون انخفاضًا في استجابة الجسم لبروتينات مفيدة مثل:

إنترلوكين-6 (Interleukin-6): الذي يُعزز الاستجابة المناعية الصحية.

عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF): وهو بروتين يلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الدماغ والقلب، وتعزيز التعافي والمرونة العصبية.

هذا التأثير السلبي يُظهر أن النوم الجيد لا يقل أهمية عن الرياضة أو التغذية الصحية، بل قد يكون شرطًا لازمًا لتعظيم فوائد تلك الأنشطة.

الساعة البيولوجية وتوقيت التحاليل الدموية

كما أشار الباحثون إلى نقطة لافتة تتعلق بتوقيت سحب عينات الدم، حيث تبين أن الفرق بين قراءات الصباح والمساء يصبح أوضح في حالات قلة النوم. الأمر الذي يؤكد أهمية الساعة البيولوجية للجسم في تنظيم العمليات الحيوية والتفاعلات الكيميائية المرتبطة بالمناعة وصحة القلب.

رسالة واضحة: لا تستهين بساعات نومك

وتعد هذه الدراسة بمثابة جرس إنذار علمي، يوضح أن النوم ليس رفاهية أو مجرد راحة مؤقتة، بل ضرورة بيولوجية لحياة طويلة وصحية. فالتضحية بساعات النوم لصالح العمل، أو السهر المفرط أمام الشاشات، يفرض ثمناً باهظاً تدفعه الأعضاء الحيوية في الجسم، وعلى رأسها القلب والدماغ.

خلاصة الرسالة العلمية:

حتى الحرمان المؤقت من النوم يرفع مؤشرات الخطر لأمراض مزمنة.

البروتينات الالتهابية تزداد بشكل مقلق بعد قلة النوم.

الرياضة لا تعوّض تماماً أثر الحرمان من النوم.

توقيت التحاليل الدموية يؤثر على النتائج، وخاصة عند اضطراب النوم.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل