يعبِّر أهالي الأشرفية عن سخطهم إزاء “استمرار مسلسل السرقات الذي تعاني منه الأشرفية منذ سنوات”، مشيرين إلى أن “محاولة سرقة عدد من الدراجات النارية قبل أيام والتي أحبطها شباب الأشرفية مشكورين، إذ القوا القبض على السارقَين اللذين كانا يحاولان تنفيذ جريمتهما وقاما بتسليمهما إلى القوى الأمنية، لم تكن الأولى من نوعها كما يعلم الجميع، بل هي معاناة مستمرة وخطر أمني يهدِّد أهالي الأشرفية وأمنهم وأرزاقهم، وحتى حياتهم في حالات عدة، منذ سنوات طويلة”.
أهالي الأشرفية، يعلون صوتهم عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مؤكدين أنه “لولا المبادرات الفردية من الأهالي والجمعيات التجارية وشباب الأشرفية، فمن الأكيد أن السرقات كانت لتفوق الحاصلة بكثير، إذ يكاد لا يمر يوم من دون سماع أخبار سرقة دراجة نارية أو عملية نشل أو استهداف محل تجاري أو غير ذلك. فإلى متى؟، ولماذا لا تتحرك الدولة بحزم أكثر؟، ولماذا لا يتشدد القضاء بالعقوبات أكثر لمنع هؤلاء اللصوص وردع عصابات السرقة التي تستهدف الأشرفية؟”.
كذلك، يعرب أهالي الأشرفية عن “شكرهم وامتنانهم لشباب الأشرفية ولكل الجمعيات الأهلية التي تحاول أن تساعد في هذا المجال، لكن المسؤولية الأولى تبقى على عاتق الدولة، ومن حق أهالي الأشرفية على الدولة أن توفِّر لهم الأمن والأمان”، لافتين إلى أن “الجميع يعرف أن الأشرفية منطقة آمنة وأهلها يقومون بواجباتهم تجاه الدولة على أكمل وجه، وهي تؤيِّد الدولة وتدعمها وليس فيها بؤر أمنية أو عصابات محمية من أحد، إذا كانت الدولة تتحجَّج بأعذار معينة في مناطق أخرى، بالتالي، لماذا لا تحزم الدولة أمرها وتتخذ الإجراءات والتدابير المطلوبة لتوفير الأمان، خصوصاً وأن غالبية الهيئات والجمعيات والمؤسسات التجارية تعرب عن استعدادها لتوفير الدعم وسدّ النواقص والمساهمة في توفير الاحتياجات اللوجستية للقوى الأمنية، إذا كانت تعاني من نواقص معينة بسبب الظروف المعروفة؟”.
من جهته، يشير مصدر أمني عبر موقع “القوات”، إلى أن “ما تعانيه الأشرفية من جراء عصابات السرقة والنشل، ينسحب على الكثير من المناطق الأخرى، أكان في بيروت وجوارها أو غيرها من المناطق”، مؤكداً أن “من حق أهالي الأشرفية أن يرفعوا صوتهم وأن يعبِّروا عن غضبهم، ومن حقهم على الدولة أن ينعموا بالأمن والأمان، وليس سراً أن الأشرفية هي منطقة سكنية وتجارية آمنة وأهاليها بغالبيتهم الساحقة يلتزمون بالقانون ويؤيِّدون الدولة وبسط سلطتها بشكل طبيعي. لكن ما نطلبه هو أن يتفهَّم اللبنانيون ومن بينهم أهالي الأشرفية، الظروف التي مررنا بها، فالدولة تستعيد تدريجياً هيبتها وسلطتها وربما هي بحاجة إلى بعض الوقت لردع الجريمة والمجرمين أكثر، مع التشديد على أهمية التعاون مع المواطنين، بحيث يكون كل “مواطن خفير”، كما يفعل شباب الأشرفية على سبيل المثال”.