أجريت الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تأخير 3 سنوات عن موعدها الأصلي المفترض، وانتهت المعارك الانتخابية وفرزت صناديق الاقتراع الفائزين والخاسرين في كل المحافظات. لكن البعض يبدو مصرّاً على نهجه القديم والبروباغندا المخادعة التي تعوَّدها، فالخلاصة التي خرج بها من هذه الانتخابات لا تختلف إجمالاً بشيء عن شعاره الخنفشاري المحبَّب “شو ما صار انتصار”.
أحد السياسيين المخضرمين الذي واكب الانتخابات في لبنان، النيابية والبلدية وحتى الرئاسية، منذ زمن طويل، يعلّق على “ما يدّعيه البعض من تحقيق انتصارات بطولية تُثبت أنه لا يزال حاضراً وموجوداً على الساحة السياسية بنفس القوة التي كان عليها، فيما الوقائع والأرقام تدحض هذه الادعاءات وتؤكد مستوى التراجع الدراماتيكي الذي يعاني منه، بسبب سياساته وممارساته والشبهات التي أحاطت به خلال توليه المسؤوليات والمواقع الكبرى والوزارات والمصالح والمؤسسات”.
المصدر يرى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “ربما من المفهوم في إطار اللعبة السياسية أن يدّعي البعض ويسوّق لانتصارات معينة، حتى ولو لم تكن ادعاءاته دقيقة بالكامل، لكن على الأقل يجب أن تكون تلك الادعاءات، بالقوة والحضور الذي لا يهتز، مستندة إلى حد أدنى معقول ومنطقي من الأسس، لا أن “يهدّ ويقدّ” بعضلات غيره للحصول على فتات من الآخرين إجمالاً”.
المصدر يشبّه حالة هذا البعض، “بتلك الذبابة التي ركبت ذيل فرس يمتطيه فارس مقدام خلال معركة طاحنة، فراح ذاك الفارس يصول ويجول في المعركة ويتقدم الصفوف ويطيح بالأعداء الواحد تلو الآخر، إلى أن فاز فريقه بالمعركة وولَّى من بقي من الأعداء الإدبار هارباً”.
“هنا، وبعد انتهاء المعركة وانتصار ذاك الفارس، يضيف المصدر، طارت الذبابة من على ذيل فرسه عائدة إلى أترابها، وراحت تتحدث عن المعركة الشرسة التي خاضتها مع الفارس جنباً إلى جنب وكتفاً إلى كتف، وأنه كان لها دور أساسي في تحقيق النصر لأنه لولاها ولو يكن الأعداء يخشون من لسعاتها لما تحقق الانتصار، لأن الأعداء كانوا حين يرونها على ذيل فرس الفارس يهربون ويتركون المعركة خوفاً من لسعاتها!”.
“بالتالي، ليس هناك من مثلٍ أوضح وأفصح من مثلِ الذبابة الراكبة على ذيل الفرس خلال المعركة الطاحنة، لتوضيح وشرح الانتصارات التي يدّعيها البعض في الانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت، وإن كان البعض لم يفهم هذا الأمر حتى الآن فلأنه لا يريد أن يفهم وليس لأن الأمر يمكن أن يكون ملتبساً أو بحاجة إلى شرح وتوضيح”، يختم المصدر.

.jpg)