في مشهد يعكس تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بلبنان، كثّف الرئيس جوزيف عون لقاءاته مع جهات محلية وخارجية، واضعاً خريطة طريق للمرحلة المقبلة، ترتكز على تثبيت السيادة وحصر السلاح، وتعزيز الشراكات الأمنية والدبلوماسية. من استقباله وفد الكونغرس الأميركي، إلى لقائه وزيرة خارجية فنلندا، وصولاً إلى اجتماعه مع كتلة “الوفاء للمقاومة”، وجّه عون رسائل واضحة على أكثر من محور: معالجة ملف السلاح الفلسطيني تبدأ من بيروت منتصف حزيران، انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلّة شرط لحماية الحدود، عودة النازحين أولوية وطنية لا تحتمل المماطلة، والتعاون مع “اليونيفيل” ثابت في الجنوب. أما في الداخل، فالحوار مع القوى السياسية مستمر، وسط تشديد على أنّ الجيش هو الضامن الوحيد للاستقرار والحامي الوحيد للسلم الأهلي.
علمت “نداء الوطن” أن زيارة وفد “كتلة الوفاء للمقاومة” تشكل تمهيداً للحوار الذي ينوي الرئيس عون عقده ريثما تنضج الظروف. وفي المعلومات أن عون شرح للوفد كل ما يحيط بالوضع العام وخصوصاً لجهة بسط الدولة سيطرتها على كامل الأراضي وتمسّك بكل تصاريحه السابقة، في حين كان موقف الكتلة نابعاً من مواقفهم التي تؤكد ضرورة تحرير الأسرى وانسحاب اسرائيل ووقف الخروقات قبل البحث بأي أمر آخر. وفي الخلاصة لا يزال عون عند موقفه بحصرية السلاح و”الحزب” متمسك بانتظار انطلاق الحوار.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ“اللواء” إن اللقاء الذي جمع الرئيس جوزيف عون مع وفد كتلة الوفاء للمقاومة هو الاول بعد مشاركة الوفد في الاستشارات النيابية الملزمة وغير منفصل عن حراك الوفد في اتجاه الرئاسات الثلاث، في رسالة اراد الوفد ولاسيما “الحزب” ارسالها فيما خص التواصل مع الدولة اللبنانية، مشيرة الى ان اللقاء مع الرئيس عون بالتحديد له مدلولاته في خضم الحوار حول السلاح الذي أعلن الرئيس عون ان المسار المتصل به لن يكون بالقوة.
لاحظت المصادر نفسها ان موقف الكتلة لم يُعطِ أية اجوبة حول تسليم السلاح انما كان لافتا ما قاله النائب رعد من ان لا امتيازات للدولة من دون واجبات وعندما تتساوى الامتيازات والواجبات يحصل التفاهم.
لكن مصادر “اللواء” قرأت هذا اللقاء في سياق بدء التواصل مع قصر بعبدا حول ملفات متعددة.
