Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ مستقبل سلاح “الحزب”.. مفتاح التعافي

الحزب

يشهد المشهد السياسي اللبناني حالياً ترقباً حذراً وتزايداً في المطالبات المتعلقة بملف سلاح “الحزب”، فبعد فترة من الهدوء النسبي، فرضتها الانشغالات الداخلية بالانتخابات البلدية والاختيارية، تتوقع أوساط دبلوماسية عربية أن تتصاعد وتيرة الضغوطات الداخلية والخارجية الرامية إلى معالجة هذا الملف الحساس، ويُعد هذا التطور نقطة تحول محورية، حيث يرى العديد من الفاعلين الإقليميين والدوليين أن تسليم سلاح “الحزب” يمثل أولوية قصوى ومدخلاً أساسياً لإعادة لبنان إلى دوره الطبيعي على الساحتين العربية والدولية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وفقاً لمصادر دبلوماسية، لا يزال ملف سلاح “الحزب” يشكل معضلة محورية في أي حوار يهدف إلى استقرار لبنان، فبينما يرى البعض في وجود هذا السلاح ضرورة للدفاع عن البلاد في ظل تحديات إقليمية معقدة، يعتبره آخرون عائقاً رئيسياً أمام بناء دولة قوية ذات سيادة كاملة، ومصدراً للتوترات الداخلية والخارجية. هذه الرؤى المتضاربة تؤدي إلى حالة من الجمود السياسي، وتعيق جهود الإصلاح الشامل التي يحتاجها لبنان بشدة.

تؤكد الجهات الدبلوماسية العربية، والمدعومة بمواقف دولية عديدة عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن تسوية هذا الملف الدسم لم تعد خياراً، بل ضرورة ملحة، فالاستقرار الحقيقي والنهوض الاقتصادي في لبنان لن يتحققا بشكل مستدام ما لم يتم وضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة الشرعية، هذا الإجماع المتنامي ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو شرط أساسي لإعادة الثقة الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر الذي يعتبر شريان الحياة للاقتصاد اللبناني المترنح.

تضيف المصادر ذاتها: “إعادة دمج لبنان في المشهد العربي والدولي، بشكل فعال وذي تأثير، يستلزم تجاوز حالة الازدواجية في السيطرة على القرار الأمني والعسكري، فالدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية، وكذلك المستثمرون العرب والغربيون، يبحثون عن بيئة مستقرة وآمنة لضخ الأموال وإطلاق المشاريع التنموية. وفي هذا السياق، يعتبر إنهاء أي حالة من التسلح خارج إطار الدولة هو الشرط الأول لتهيئة هذه البيئة الجاذبة، لذلك، فإن الضغوطات المتزايدة على ملف السلاح هي في جوهرها محاولة لإنقاذ لبنان من دوامة الأزمات المتتالية، فهي تهدف إلى تمكين الدولة اللبنانية من استعادة كامل سيادتها، وتوحيد مؤسساتها، وتوجيه كل الجهود نحو عملية إعادة الإعمار الشاملة”.​

Exit mobile version