Site icon Lebanese Forces Official Website

بين الضغوط الأميركية وحسابات الداخل.. سلاح “الحزب” في قلب الاشتباك السياسي

الحزب

تتسارع التطورات الإقليمية والدولية، فتعيد ترتيب الأولويات في الداخل اللبناني الذي يقف على تقاطعات سياسية وأمنية واقتصادية دقيقة. من التهديدات المتبادلة بين إسرائيل و”الحزب”، مرورًا بمحاولات تبريد الجبهة السورية، وصولًا إلى الضغوط الداخلية لحصر السلاح بيد الدولة وتنظيم السلاح الفلسطيني، يجد لبنان نفسه مجددًا في قلب لعبة التجاذبات، بينما تحاول حكومته التقاط أنفاسها في ملفات التعيينات والرواتب وأموال المودعين. وإذ تُطوى صفحة الانتخابات البلدية، تنفتح أخرى على صراع من نوع جديد داخل المجالس المنتخبة، في وقت يتحرّك فيه رئيس الجمهورية على خط العلاقات العربية والدولية، سعيًا لجذب الدعم، وسط ضغوط أميركية متزايدة.

افادت مصادر لـ “اللواء” ان وفد الكونغرس كان مستمعاً لشرح الرئيس جوزيف عون، ومهتماً بما يطلبه لبنان وبخاصة حاجات الجيش وما يمكن ان تقدمة الولايات المتحدة من دعم له ليتمكن من تنفيذ المطلوب منه. لكنها اوضحت ان نواب الكونغرس لا سلطة تنفيذية لهم في الادارة الاميركية، ومن هنا يعوّل لبنان على الضغوط التي يمكن ان يمارسها الكونغرس لا سيما لجنتا الخارجية والدفاع على الادارة للضغط على اسرائيل للإنسحاب من الجنوب، وبخاصة ايضا منع عرقلة المساعدات للجيش اللبناني التي يعارضها بعض الاعضاء المتشددين الموالين للكيان الاسرائيلي. عدا عن الدفع نحو تقديم الدعم للبنان في مجالات اخرى غير العسكرية.

حسب مصدر مقرب من “الثنائي” ومطّلع على ما دار في اللقاء بين الرئيس عون ووفد “الحزب” برئاسة النائب محمد رعد، فإن الرد على موضوع حصر السلاح بيد الدولة، تمثل بكلام رعد من انه لا “امتيازات تُمنح للدولة من دون واجبات تلتزم بها”، مؤكداً أنّ “التفاهم لا يُبنى إلّا حين تتساوى الالتزامات مع الواجبات”، في رسالة مباشرة إلى أن ملف سلاح “الحزب” لن يكون بنداً تفاوضياً خارج المعادلة الثلاثية، وبعيداً عن التزام الدولة بتنفيذ وتطبيق الأولويات التي قدّمها “الحزب” للرئيس عون والتي يعتبرها مدخلا إلزاميا للبحث في هذا الملف.

Exit mobile version