Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ أوروبا تستعجل لبنان.. تسليم السلاح أولاً

لبنان

تُجمع المصادر الأوروبية المتابعة للملف اللبناني على أن قضية سلاح “الحزب” لم تعد مجرد تحدٍ داخلي، بل أصبحت معضلة أساسية تعيق أي استحقاق دستوري أو إصلاح حقيقي في لبنان، وبينما الوقت يمضي بسرعة، يواجه لبنان استحقاقات داهمة ومصيرية، ليس أقلها الانتخابات النيابية المقبلة والإصلاحات الهيكلية التي طال انتظارها، والتي لم يتحقق أي منها بشكل ملموس جراء استمرار وجود هذا السلاح خارج سيطرة الدولة.

ترى هذه المصادر أن المسؤولين في “الحزب”، يستفيدون ببراعة من عامل الوقت، مدركين أن استمرار الوضع الراهن يصب في مصلحتهم، هذا التأخير المتعمد يؤدي بدوره إلى تباطؤ، بل وتأخُّر عملية نهوض لبنان من أزماته المتتراكمة، فالدول الأوروبية، التي لطالما قدَّمت الدعم للبنان في مختلف المجالات، باتت تدرك أن أي مساعدة أو استثمار جدي لن يؤتي ثماره ما دام هناك كيان مسلح يفرض إرادته خارج إطار الدولة ويشكل تهديدًا للاستقرار الداخلي والإقليمي.

تشير المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن القلق الأوروبي ينبع من فهم عميق لطبيعة الدولة اللبنانية وهشاشتها في ظل وجود سلاح موازٍ، فالاستحقاقات الدستورية، بما فيها الانتخابات النيابية، تتطلب بيئة ديمقراطية خالية من أي ضغوط أو ترهيب، وبقاء سلاح “الحزب” يلقي بظلاله على هذه العمليات، ويجعل من الصعب ضمان نزاهتها وشفافيتها، الأمر الذي يقوِّض مبدأ السيادة الوطنية ويضعف الثقة بالمؤسسات اللبنانية.

علاوة على ذلك، تقول المصادر إن “عملية نهوض لبنان الاقتصادي والمالي، التي تتطلب جذب الاستثمارات الخارجية وإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، تبقى مرهونة بحل هذه المعضلة، فالمستثمرون الأجانب يترددون في ضخ الأموال في بيئة غير مستقرة، حيث يمكن أن تؤدي التوترات الأمنية إلى خسائر فادحة. لذلك، ترى أوروبا أن حصر السلاح بيد الدولة، هو الخطوة الأولى والأكثر أهمية لتمكين لبنان من استعادة عافيته والخروج من دوامة الأزمات”.

تؤكد المصادر أن الرسالة الأوروبية واضحة، “يجب على لبنان أن يتخذ خطوات جادة وحاسمة لمعالجة ملف سلاح “الحزب”، فالتأخير في هذا الملف لا يضر بمستقبل لبنان السياسي والدستوري والاقتصادي فحسب، بل يهدد أيضًا بتقويض الدعم الدولي الذي يتلقاه، فالفرص لا تدوم إلى الأبد، ولبنان بحاجة ماسة إلى اغتنام هذه الفرصة للخروج من دائرة المراوحة والانطلاق نحو بناء دولة حقيقية ذات سيادة كاملة”.​

Exit mobile version