#dfp #adsense

خاص ـ الخليجيون قريباً في لبنان “بعشرات الآلاف” (أمين القصيفي)

حجم الخط

 لبنان

من مسافة بعيدة من البرودة التي كادت تلامس “الصقيع”، تعود الحرارة تدريجياً إلى العلاقات اللبنانية ـ العربية، خصوصاً بين لبنان ودول الخليج العربي. هذه العلاقات التي لطالما شهدت أيام عزّ وعلاقات طيبة وصداقة حميمة، بحيث بات لبنان مقصد العرب الأول الذي يفضّلونه على أوروبا وغيرها منذ الخمسينيات إلى السيتينيات والسبعينيات، وحتى بعد اندلاع الأحداث في لبنان في منتصف السبعينيات، حافظت العلاقات اللبنانية العربية على متانتها، إلى أن بدأت بالتراجع تدريجياً، وصولاً إلى شبه القطيعة التي كادت تكون كاملة بين لبنان ودول الخليج في زمن سيطرة “الحزب” على الدولة والمؤسسات، وبعد اتخاذه من لبنان منصة لمهاجمة دول الخليج وتهديد أمنها واستقرارها وإغراقها بالمخدرات خصوصاً الكابتاغون.

يعود الخليجيون إلى لبنان مع بشائر المرحلة الجديدة التي دخل فيها لبنان، على الرغم من التعثر والتباطؤ الذي يعتريها، وذلك بعدما انحسرت قبضة “الحزب” والضربات التدميرية القاصمة التي تلقاها، وبداية تآكل المحور من سوريا إلى غزة واليمن والعراق، وصولاً إلى رأس المحور في إيران التي تفاوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاحتفاظ برأسها وبقاء النظام.

الخليجيون عائدون، ووفق معلومات موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، تشهد بيروت منذ أسابيع تدفق عشرات الوفود من دول الخليج العربي لاستطلاع الوضع، بعضها معلن، لكن غالبية تلك الوفود الخليجية تفضّل التريث في الظهور الإعلامي ريثما تتجمّع لديها معطيات كافية. إنما الأكيد، أن تلك الوفود الخليجية التي تتقاطر إلى بيروت منذ فترة، تشير بلا شك إلى رغبة خليجية حقيقية بالعودة إلى لبنان، بعد تبدل الظروف والمعوّقات التي أدّت إلى ابتعاد الخليجيين عنه، وبالتحديد بعد الهزائم والخسائر التي أصيب بها “الحزب”، وبعدما تراجع دوره وفعاليته في القبض على القرار اللبناني بشكل شبه كامل، لولا مقاومة بعض اللبنانيين الأحرار، والذي أدّى إلى عزل لبنان عن العرب والعالم.

في المعلومات أيضاً، أن الوفود الخليجية “الاستطلاعية” التي بدأت بالقدوم إلى لبنان منذ أسابيع، لا تقتصر فقط على الوفود التي تحمل صفة “شبه رسمية” لتقييم الوضع والتي تضم في صفوفها رجال أعمال ومستثمرين، بل هناك الكثير من الخليجيين الذين يأتون في زيارة “استباقية تفقدية” لبيوتهم وفيلاتهم والشقق التي يملكونها في لبنان، لتبيُّن حالتها وما إذا كانت جاهزة للسكن، وفي حال العكس للبدء بأعمال الصيانة اللازمة لتصبح جاهزة للإقامة، وذلك تمهيداً للعودة إلى لبنان وقضاء فصل الصيف في ربوعه.

المعلومات التي حصل عليها موقع “القوات” من مصادر سياحية، والمستندة أيضاً إلى مشاهدات ميدانية لموقعنا، تؤكد أن آلاف الخليجيين يتحضّرون للقدوم إلى لبنان هذا الصيف، هذا إذا شئنا أن تكون الأرقام متواضعة، بحسب المصادر، لأن بعض المعلومات تحمل تفاؤلاً أوسع إذ تقدِّر أعداد الخليجيين في صيف لبنان المقبل بعشرات الآلاف، وأكثر، (عائلات، أفراد، رجال أعمال ومستثمرين).

المصادر تبدو إذاً متفائلة بأن لبنان سيشهد صيفاً مزدهراً، وتؤكد أن الخليجيين سيشكلون الظاهرة الأبرز بين القادمين إلى لبنان في موسم الصيف، وستكون لهم حصةّ الأسد في مختلف المناطق السياحية. هذه المعلومات لا تبدو بعيدة عن الواقع وتحمل مصداقية وفق مشاهدات موقع “القوات” في عدد من مناطق الاصطياف المشهورة، حيث يمتلك الخليجيون فيلات ومنازل منذ زمن طويل هجروها بسبب الظروف السابقة كما أشرنا، لكن ورش الأشغال وأعمال الصيانة القائمة في هذه المنازل، كما شاهدنا، تؤشر إلى أن الخليجيين عائدون، فأهلاً وسهلاً بأصدقاء لبنان الذين يحبّونه ويحبّهم، على أمل أن نكون انتهينا نهائياً، إلى غير رجعة، من الفترة الماضية التي دفعت الخليجيين إلى مقاطعة لبنان، بعدما اضطُّروا مرغمين “لأخذ اللبنانيين جميعاً بجريرة السفهاء بينهم”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل