داعش يتبنى “أول هجوم” ضد القوات الحكومية السورية الجديدة

حجم الخط

 

 

تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي، يوم الخميس، أول هجوم له ضد القوات الحكومية السورية الجديدة، وذلك منذ فرار الرئيس السابق بشار الأسد، في تطور أمني لافت في المشهد السوري الجديد، بحسب ما أفاد موقع “سايت” المتخصص في مراقبة الأنشطة الإرهابية.

تفاصيل الهجوم في السويداء
أفاد “سايت” أن التنظيم نشر بيانا أعلن فيه مسؤوليته عن تفجير عبوة ناسفة كانت مزروعة مسبقا واستهدفت آلية عسكرية تابعة لقوات النظام السوري في محافظة السويداء، جنوب البلاد. وأوضح أن الهجوم أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة من عناصر “الفرقة 70” التابعة لما يعرف بالجيش السوري الجديد، إثر انفجار لغم عن بُعد استهدف دوريتهم يوم الأربعاء.

يُعد هذا الهجوم الأول الذي يتبناه التنظيم ضد القوات الحكومية الجديدة التي تسلمت السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر الماضي.

الخلفية: من التمدد إلى الكمون
يُذكر أن تنظيم “داعش” كان قد سيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق في عام 2014، قبل أن يتلقى هزيمة عسكرية كبيرة في سوريا عام 2019، نتيجة لحملة عسكرية قادتها قوات سوريا الديمقراطية (ذات الغالبية الكردية) بدعم من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

على الرغم من خسارته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها، حافظ التنظيم على وجود محدود في مناطق البادية السورية، وواصل شن هجمات متفرقة، خصوصًا ضد القوات الكردية في شمال شرقي البلاد.

نشاط متزايد وتحركات أمنية
في تطور أمني مواكب، أعلنت السلطات السورية هذا الأسبوع إلقاء القبض على خلية تابعة للتنظيم قرب العاصمة دمشق، بتهمة التخطيط لهجمات إرهابية. كما شهدت مدينة حلب هذا الشهر عملية أمنية أسفرت عن مقتل عنصر من جهاز الأمن العام وثلاثة من أعضاء التنظيم، بحسب ما أفادت مصادر رسمية.

تعاون دولي لمحاربة التنظيم
على الصعيد السياسي، شهدت العاصمة السعودية الرياض هذا الشهر اجتماعاً جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. ووفقاً للبيت الأبيض، دعا ترامب نظيره السوري إلى التعاون مع الولايات المتحدة في منع عودة تنظيم داعش إلى الساحة مجددًا.

وفي تطور دبلوماسي بارز، افتتح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، مقر إقامة السفير الأميركي في دمشق، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ إغلاق السفارة الأميركية هناك في عام 2012.

أكد باراك في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث” أن الولايات المتحدة تعتزم إعلان سوريا “دولة لا تدعم الإرهاب” في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن هدف الإدارة الأميركية يتمثل في “تمكين الحكومة الحالية في سوريا” ومواصلة جهود القضاء على تنظيم داعش.

شدد باراك على أن مهمة القوات الأميركية في سوريا تقتصر على “القضاء على داعش”، لافتاً إلى أن بلاده تسعى إلى تشجيع التجارة والاستثمار في سوريا لتقليل تأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وصل المبعوث الأميركي توماس باراك إلى مقر السفير في العاصمة دمشق يوم الخميس، في أول زيارة رسمية لمسؤول أميركي رفيع منذ أكثر من عقد من الزمن، مما يشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

خبر عاجل