تثير التصريحات الأخيرة الصادرة عن نواب ومسؤولين في “الحزب”، والتي وُصفت بالتصعيدية والمضرة بمصلحة لبنان، موجة من القلق الواسع النطاق، والتي على أثرها، قد تلقى عدد كبير من اللبنانيين اتصالات من أقارب لهم في الخارج، إضافة إلى مواطنين عرب كانوا يخططون لقضاء عطلة الصيف في بيروت، جميعهم يستفسرون بقلق عن الأوضاع الأمنية. السؤال المحوري الذي يتردد على ألسنتهم هو: هل ستؤثر هذه التصريحات، والإصرار المتواصل على عدم تسليم السلاح، على الوضع الأمني المستقر نسبيًا في لبنان، وتهدد الموسم السياحي الواعد؟
تأتي هذه الاتصالات المتخوفة من أي تصعيد محتمل في ظل ترقب شديد لموسم سياحي قد يكون استثنائيًا بعد سنوات من الركود. إلا أن هذه الأجندة، التي يبدو أن “الحزب” يتبناها، تبدو خالية من أي اعتبار لأهمية السياحة التي ستنهض بالاقتصاد وتأتي بمنفعة للبنان، لان جل ما يهم “الحزب” يبدو مقتصرًا على أجندته الخاصة المتعلقة بالحروب والتوترات، وتعكير الأجواء الإيجابية الواعدة التي بدأت ترتسم في الأفق اللبناني.
من جهتها، علقت مصادر اقتصادية على الأمر، وشددت على ان القطاع السياحي في لبنان يعول بشكل كبير على فترة الصيف لتعويض الخسائر الفادحة التي تكبدها على مر السنوات الماضية بسبب الأزمات المتتالية، وعودة السياح العرب تحديدًا كانت تشكل بصيص أمل لإنعاش الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية، وخلق فرص عمل جديدة، وضخ العملة الصعبة في شرايين الاقتصاد المنهك. ولكن، تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، بأنه في حال بقي “الحزب” مصراً على التصريحات التي تثير التوتر، فهذا الأمل سيكون مهددًا بشكل مباشر بسبب التصريحات غير المسؤولة التي تطلق شرارة القلق وتدفع السياح المحتملين إلى إعادة النظر في خطط سفرهم.
تلفت المصادر إلى أن تكرار هذه التصريحات التصعيدية، في وقت يترقب فيه لبنان استقرارًا وأمانًا يجذب الاستثمارات والسياحة، يعكس عدم اكتراث بأهمية الاستقرار الداخلي والازدهار الاقتصادي. فالسائح يبحث عن الأمان والراحة قبل كل شيء، وأي إشارة إلى احتمال تصعيد أمني أو عدم استقرار ستكون كافية لإبعاده عن الوجهة اللبنانية، ويجب على جميع الأطراف، وخصوصًا تلك التي تحمل السلاح، أن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تغلب مصلحة لبنان العليا على أي أجندات خاصة قد تؤدي إلى نتائج
.jpg)