.jpg)
باتت التصريحات الصادرة عن مسؤولي “الحزب” في الآونة الأخيرة تحمل نبرة توتر غير مسبوقة، ما يشير بوضوح إلى أنهم بدأوا يستشعرون بالخطر الداهم الذي يحدق بسلاحهم. هذا السلاح، الذي يبدو أن مفعوله وصلاحيته قد انتهيا إلى غير رجعة، وأصبح مجرد مادة للأحاديث والتصريحات والإطلالات الإعلامية، بعيدًا عن أي استخدام فعلي يُغير من معادلة الواقع، وهذا التحول أدى إلى توترات كلامية علنية من “الحزب” تجاه رئيس الحكومة نواف سلام، عاكسًا حالة من القلق العميق داخل صفوفه.
في هذا السياق، ترى مصادر نيابية أنه وبعد انتهاء الحرب الأخيرة بما حملته من نتائج كارثية على “الحزب” ولبنان على حد سواء، لم يعد هناك أي مبرر منطقي لوجود هذا السلاح، خصوصًا مع تصاعد المطالبات المحلية والدولية لتسليمه، الأمر الذي أدى بـ”الحزب” الى الخروج تدريجيًا من حالة الإنكار التي عاشها طويلًا، ليدخل في مرحلة الشعور الفعلي والحقيقي بالخسارة. هذا الإدراك المتأخر دفع “الحزب” إلى محاربة الحكومة التي هو جزء منها، لأنه يدرك جيدًا أن لحظة التسليم تقترب لا محالة، وأن لا مفر منها.
المصادر ذاتها، تحدثت لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، معتبرة أن المؤشرات التي تسبق الزيارة المرتقبة لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، تؤكد على أهميتها الاستثنائية، فمن المتوقع أن تكون هذه الزيارة إحدى أبرز الزيارات الدبلوماسية نظرًا لحجم الملفات التي ستثيرها مع المسؤولين اللبنانيين، والتي ستتضمن رسائل حاسمة وحازمة باتجاه إنهاء ملف سلاح “الحزب”. هذا التطور، بحسب المصادر، هو ما أدى إلى هستيريا واضحة في تصريحات مسؤولي “الحزب”.
تلفت المصادر، إلى أن، “حالة التوتر التي يعيشها “الحزب” تعكس حجم الضغط المتزايد الذي يواجهه من الداخل والخارج، فالمجتمع اللبناني بات منهكًا من تبعات وجود السلاح غير الشرعي وتأثيره على الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بينما المجتمع الدولي يشدد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة كشرط أساسي لأي دعم أو انفتاح مستقبلي. بالتالي، السؤال الآن ليس هل سيتم تسليم السلاح، بل “متى” سيتم ذلك، وكيف سيختار “الحزب” التعامل مع هذا الواقع الجديد الذي يلوح في الأفق بقوة أكبر من أي وقت مضى.