
جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، تأكيد موقف بلاده الرافض لامتلاك السلاح النووي، وذلك في ظل المباحثات المستمرة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني.
وفي كلمة متلفزة ألقاها، أوضح عراقجي أن إيران تعتبر الأسلحة النووية غير مقبولة، وأن هذا الموقف يتفق مع ما تتبناه الأطراف الدولية بشأن هذا الموضوع. وقال: “إذا كانت المشكلة هي الأسلحة النووية، نعم، نحن نعتبرها أيضا غير مقبولة”، مؤكداً التوافق مع الجانب الآخر على هذه النقطة.
تجدر الإشارة إلى أن طهران وواشنطن قد أجرتا خمس جولات من المباحثات بوساطة عمانية منذ أبريل الماضي، حيث أكد الطرفان إحراز تقدم في بعض القضايا، رغم وجود تباينات واضحة، لا سيما بشأن حق إيران في تخصيب اليورانيوم.
وفي خطابه الذي ألقاه في مرقد الخميني، مؤسس النظام الإيراني، جدد عراقجي رفض بلاده لامتلاك الأسلحة النووية، مشدداً على أن دولاً أخرى، على الرغم من التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، لم تفِ بالتزاماتها، بل انتهكتها على العكس. وأضاف: “مع أنهم التزموا في معاهدة عدم الانتشار النووي برفض الأسلحة النووية وتفكيك ترساناتهم، إلا أنهم لم يفوا بهذا الالتزام على الإطلاق، بل إنهم يفعلون العكس تماماً”.
أكد وزير الخارجية الإيراني أن الأنشطة النووية التي تقوم بها بلاده هي أنشطة سلمية بحتة، محذراً من أن المخاوف الغربية لا يمكن أن تكون ذريعة لانتهاك الحقوق القانونية للإيرانيين. وأوضح: “لا يحق لهم، لمجرد أنهم قلقون، أن يحرموا الشعب الإيراني والأجيال القادمة من حق مكفول لهم بموجب القانون الدولي وحقوق الإنسان الدولية”.
أضاف عراقجي أن التخصيب النووي يعد من الضرورات الأساسية والاحتياجات الملحة لإيران، مؤكداً أن حق التخصيب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمبدأ رفض الهيمنة الخارجية. وأشار إلى أن هذا الحق كان محور تركيز مستمر في جميع جولات المفاوضات السابقة والحالية.
اختتم الوزير الإيراني تصريحه بالقول: “عندما يُقال لنا إنه لا ينبغي لكم امتلاك برنامج تخصيب لأننا ‘قلقون’، فإن هذا الكلام مرفوض تماماً من قبل الشعب الإيراني، لأنه يعني القبول بهيمنة الآخرين، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق”.
شدد عباس عراقجي على أن هذا الموقف يشكل أحد الثوابت الرئيسية في السياسة الخارجية الإيرانية، مؤكداً: “هذا من المحاور الأساسية التي تابعناها وسنواصل متابعتها في ملفنا النووي، والطاقة النووية هي حقٌّ مشروع للشعب الإيراني”.
تأتي هذه التصريحات في سياق محادثات مستمرة تسعى إلى معالجة التوترات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط محاولات دولية لتحقيق تفاهم شامل يضمن السلام والاستقرار في المنطقة.