أنهى وفد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اجتماعه الأول في العاصمة السورية دمشق قبل قليل مع مسؤولين في الإدارة الجديدة، وذلك في إطار تطبيق وتنفيذ الاتفاق المبرم بين الرئاسة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في العاشر من آذار الماضي. اتفق الطرفان على أن يصدر بيان مشترك مساء اليوم الأحد، إلا أن مصادر “العربي”، كشفت بعض التفاصيل.
فقد أفادت المصادر أن مسؤولين في دمشق استقبلوا ظهر اليوم الأحد، وفد الإدارة الذاتية الذي تقوده السياسية الكردية، فوزة يوسف، ويضم أيضاً عبد حامد المهباش، وأحمد يوسف، وسنحريب برصوم، وسوزدار حاجي، ومريم إبراهيم، وياسر سليمان، وقد استغرق اللقاء بين الجانبين قرابة 3 ساعات، وهو أول لقاء من نوعه منذ الاتفاق المبرم بين دمشق وقسد.
أضافت أن اللقاء بين الجانبين عقد بحضور مسؤول أميركي يقيم في دمشق ويعمل لصالح وزارة الخارجية الأميركية.
في حين مثّل الجانب الحكومي مساعد وزير الداخلية السوري والمسؤول عن اتفاق حلب بين الأكراد والرئاسة السورية، والمسؤول الأمني عن مدينة عفرين الكردية السورية التي تطالب الإدارة الذاتية بعودة سكّانها المهجّرين إلى مناطقهم مع سكان منطقتي تل أبيض ورأس العين المعروفة بالكردية بـ “سري كانييه”.
كذلك ناقش مسؤولون آخرون مع وفد الإدارة الذاتية أيضاً مسألة تقديم الامتحانات النهائية لطلبة مرحلتي الإعدادي والثانوي في مناطق قسد التي تتواجد فيها قوات أميركية ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش.
تطرق الجانبان إلى مسألة تطبيق اتفاق الشيخ مقصود والأشرفية، وهما المنطقتان ذواتا الغالبية الكردية واللتان تقعان في محافظة حلب، وحصل اتفاق بشأنهما بين الأكراد والرئاسة السورية في الأول من نيسان الماضي.
إلى جانب ذلك، ناقشوا مسألة دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري الجديد الذي يتمّ تشكيله بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي.
اتضح أنه من المقرر تشكيل لجان ستبدأ أعمالها بعد عطلة عيد الأضحى، وفق ما ذكر مصدر مقرّب من وفد الإدارة الذاتية لـ “العربية.نت”.
أشار أيضاً إلى أن أعضاء الوفد سيعودون اليوم أو غداً إلى أماكن إقامتهم في شمال شرقي سوريا.
أيضا كشف عن أن اللقاء عُقِد بعد أيام من تأجيل عملية تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات السورية، وهي مسألة كان قد اتفق عليها الجانبان بعد اتفاق حلب في منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية.
يشار إلى أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي كان أبرم اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من آذار الماضي، قضى بدمج القوات التي يقودها في مؤسسات الدولة السورية.
منذ ذلك الحين قام وفد حكومي بزيارة المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” 3 مرات.
في حين يعد اتفاق الشرع ـ عبدي الأول من نوعه منذ تأسيس الدولة السورية لاسيما أنها المرة الأولى التي تقرّ فيها السلطات السورية بشكلٍ علني وصريح بالوجود الكردي في البلاد، وفق ما جاء في نص الاتفاق المبرم بينهما في آذار الماضي.
