
مع مطلع حزيران، يدخل لبنان مرحلة سياسية دقيقة تترافق مع استحقاقات أمنية حساسة، أبرزها الزيارة المرتقبة لنائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، وما تحمله من مقترحات قديمة – جديدة تتعلّق بالسلاح غير الشرعي داخل الأراضي اللبنانية، وفي مقدمها المخيمات الفلسطينية.
وبينما تستعد الدولة للشروع في تنفيذ الجدول الزمني المحدد لبدء جمع السلاح داخل المخيمات منتصف الشهر الجاري، يبقى ملف سلاح “حزب الله” بعيداً عن أي اختراق فعلي، وسط مواقف متشددة تصدر عن نوابه وقياداته.
وفي هذا السياق، شنّ النائب حسن فضل الله هجوماً على بعض أعضاء الحكومة من دون أن يسمّيهم، متّهماً إياهم بالسعي إلى تطبيق البيان الوزاري “بالمقلوب”، مؤكداً أنّ الحزب “لا يملك ما يقدّمه لأحد، لا في الجنوب ولا خارجه”.
من جهته، رأى النائب أمين شري أنّ نزع السلاح ليس أولوية حالياً، كما يحاول البعض الإيحاء، معرباً عن شكوكه بجدية تنفيذ خطة تسليم السلاح الفلسطيني.
غير أنّ مصادر سياسية متابعة اعتبرت في حديث إلى “نداء الوطن” أنّ المواقف العلنية للحزب متوقعة، لكن الأنظار تتجه إلى النقاشات الدائرة في الكواليس، حيث بات الحزب يدرك أنّ القرار بنزع السلاح قد اتُّخذ ولا عودة عنه. وأضافت المصادر أنّ هذا التوجّه يندرج ضمن المرحلة الجديدة التي بدأها لبنان مع انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، والتي تهدف إلى إعادة بناء الثقة مع الدول العربية والمجتمع الدولي.
وفي إطار تعزيز هذه العلاقات، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بولي عهد ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، شاكراً إيفاده بعثة رسمية إلى لبنان للاطلاع على أولويات الدولة واحتياجاتها. واعتبر الرئيس عون أنّ هذه الخطوة تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، وتشكّل قاعدة للتعاون المستقبلي.