#adsense

خاص – الخيارات تضيق على “الحزب”.. إما الاندماج أو العزلة

حجم الخط

لم تعد الخيارات أمام “الحزب” واسعة كما كانت من قبل، فالمشهد الإقليمي والدولي يشهد تحولات جذرية قد تعيد تعريف دوره المستقبلي، وهذه التحولات تشير إلى أن طهران ستعود إلى داخل إيران، ما يعني نهاية نفوذها الخارجي الذي طالما دعم “الحزب” ومنحه قوة استثنائية خارج الإطار اللبناني. معركة تحجيم النفوذ الإيراني تبدو محسومة سلفاً، وهذا ما يؤكده الموقف الواضح والصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مرارًا على رغبته في إنهاء هذا النفوذ وحصر إيران داخل حدودها، ومنعها من تهديد استقرار المنطقة.

هذا التوجه الأميركي ليس منفردًا، بل هو متفق عليه مع معظم الدول العربية التي زارها ترامب، والتي تشاطر واشنطن القلق من التوسع الإيراني، ومن هنا جاءت الرسالة السعودية، التي لم تكن مجرد نصيحة عابرة، بل كانت إشارة واضحة لإيران بقبول الاتفاقيات المعروضة عليها من قبل واشنطن، والتي تهدف إلى تقييد برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. هذا التوافق الدولي والإقليمي يضع “الحزب” في موقف صعب، حيث يرى نفسه محاطًا بضغوط متزايدة ليتخلى عن دوره كوكيل لإيران.

مصادر دبلوماسية عربية، ترى، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحزب” يدرك تمامًا أن “عصر إيران” قد انتهى. هذا الإدراك يفرض عليه ضرورة العودة إلى الحاضنة اللبنانية والتعاطي مع السياسة اللبنانية كأي حزب آخر، بدلاً من الاستمرار في لعب دور الوكيل الإيراني داخل لبنان. هذه العودة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي ضرورة وجودية لضمان بقاء “الحزب” كقوة سياسية ضمن المشهد اللبناني، بعيدًا عن الارتباطات التي قد تعرّضه لمخاطر جمّة مع تغير موازين القوى في المنطقة.

تضيف المصادر: “إنهاء النفوذ الإيراني يمثل تحديًا كبيرًا لـ”الحزب”، الذي بنى جزءًا كبيرًا من قوته على هذا الدعم الخارجي. سيتعين عليه إعادة تقييم استراتيجيته وتوجهاته، والبحث عن دور جديد يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة. هذا يعني الابتعاد عن الأجندات الإقليمية والتركيز على المصالح اللبنانية البحتة، كما سيتوجب عليه التعامل مع الضغوط الداخلية المتزايدة المطالبة بتسليم السلاح والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة، بعيداً عن أي شكل من أشكال الميليشيات”.

تتابع المصادر ذاتها: “التغييرات الجارية في المنطقة تضع “الحزب” أمام خيارين أساسيين: إما الاندماج الكامل في النظام السياسي اللبناني والتخلي عن دوره كقوة عسكرية موازية للدولة، أو مواجهة العزلة المتزايدة والضغوط التي قد تؤدي إلى تآكل نفوذه وشرعيته، فمستقبل “الحزب” في لبنان بات رهناً بقدرته على التكيف مع هذه التحولات والاعتراف بأن مرحلة الاعتماد على النفوذ الإيراني الخارجي قد وصلت إلى نهايتها”.​

اقرأ أيضاً: خاص – رسالة أميركية.. لا تسامح مع سلاح “الحزب”​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل