#adsense

عاصفة الرسوم على المحروقات.. قرار حكومي بلا تنسيق مع الصدّي

حجم الخط

لم يمر قرار الحكومة وضع رسوم على المحروقات بسهولة، إذ بدأت حملة عنيفة من باب أنه يُرهق المواطنين.
القصة بدأت حين طلب وزير الدفاع الزيادة، وأن المنح التي أعطيت للقطاع العام لم تلحق العسكريين.
وزير المال ألحّ على واردات سريعة، وكان البنزين الأكثر إيراداً، بحجة أن سعره في لبنان أرخص من معظم الدول المجاورة. وفي رأي وزير المال، فإن انخفاض سعر البنزين عندنا دليل على تهريبه إلى سوريا، حيث يباع بسعر أغلى. وأن هذا القرار سيساعد في تخفيف زحمة السير والتلوث، وكأن النقل العام في أفضل حال!
كانت الفكرة في البداية وضع رسوم على البنزين ولكن نصّ القرار على وضع رسم على المازوت يساوي ضعف الرسم على البنزين، ما سينعكس سلباً على مولدي الكهرباء والصناعيين.
وكان أحد وزراء “القوات” قد طرح فكرة الجمارك التي يتم من خلالها التهريب وعدم الإفصاح عن السعر الحقيقي للفواتير، مما يحرم خزينة الدولة من ملايين الدولارات.
وللتذكير، إن أحد الوزراء السابقين عندما اجتمع مع سفير الصين قال له: “نحن نستورد من الصين بملياري دولار”، فأجابه السفير: “خطأ أنتم تستوردون بـ 4 مليارات”. وهذا يعني أن الخزينة تخسر أكثر من 500 مليون دولار من جراء الغش في الفواتير، من خلال المعابر الشرعية وليس فقط من معابر التهريب.
كما شدد أحد وزراء “القوات” على أن الحكومة ملتزمة الإصلاح والإصلاح، يعني وضع سياسة اقتصادية قبل أي زيادة ضريبية، وإلّا نكون نكرر أخطاء الماضي.
وفي النهاية اتخذ القرار بالتوافق، ولو حصل اعتراض من وزيرين أو ثلاثة لم يكن ليتغير شيء. وفي المعلومات أن القرار لم يصدر عن وزارة الطاقة بل عن مجلس الوزراء، فوزير الطاقة كان في أميركا، ولكن وزير الصناعة جو عيسى الخوري تناقش مع الرئيس نواف سلام، خصوصاً أن القرار سيثير الصناعيين ويحد من تنافسية الصناعات اللبنانية.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل