#adsense

انسحاب أميركي مفاجئ من قاعدتين عسكريتين في دير الزور

حجم الخط

شهد ريف دير الزور الشرقي تطوراً ميدانياً لافتاً، مع تنفيذ القوات الأميركية انسحاباً مفاجئاً من قاعدتين عسكريتين أساسيتين ضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف هذه الخطوة وتوقيتها، وما إذا كانت مقدمة لإعادة تموضع أو انسحاب تدريجي من كامل منطقة شرق الفرات.

تفاصيل الانسحاب وتحركات “قسد”

ووفقاً لـالمرصد السوري لحقوق الإنسان، بدأت القوات الأميركية الانسحاب تدريجياً منذ 18 أيار من قاعدتي حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز، وهما من أكبر قواعدها في سوريا، قبل أن تتسارع العملية بشكل كبير خلال اليومين الأخيرين، وسط تحليق مكثف لطيران التحالف الدولي لتأمين الانسحاب.

في المقابل، تحركت قوات “الكوماندوس” التابعة لـ”قسد” بسرعة لتملأ الفراغ الناتج عن انسحاب القوات الأميركية، حيث انتشرت في المواقع التي تم إخلاؤها، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع أي اختراق من قبل خلايا “داعش”.

دعم أميركي مستمر ولكن من قاعدة أخرى

وبالرغم من الانسحاب، أكدت مصادر المرصد أن التعاون الأمني والعسكري بين “قسد” والقوات الأميركية لم يتوقف، مشيرة إلى أن التحالف الدولي سيواصل تقديم الدعم الجوي واللوجستي لأي عمليات مستقبلية، خاصة في ملاحقة عناصر “داعش”، انطلاقاً من قاعدة الشدادي الواقعة جنوب محافظة الحسكة، حيث لا يزال الوجود الأميركي قائماً وبنشاط عسكري ملحوظ.

ماذا وراء الانسحاب؟

ويرى مراقبون أن هذا الانسحاب قد لا يكون نهاية للوجود الأميركي في شرق سوريا، بل إعادة تموضع لأسباب لوجستية أو أمنية، أو حتى تمهيد لتخفيض الوجود العسكري تدريجياً، خاصة في ظل الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة لإنهاء التورط في النزاعات الخارجية. كما أنه يأتي في وقت يشهد فيه الملف السوري حراكاً دبلوماسياً إقليمياً ودولياً، مع ازدياد الضغوط على طهران ودمشق.

رسائل إقليمية؟

في هذا السياق، يُحتمل أن يكون الانسحاب بمثابة رسالة غير مباشرة لقوى إقليمية كتركيا وإيران، مفادها أن واشنطن قادرة على المناورة وتغيير قواعد الاشتباك والوجود متى شاءت، من دون التخلي كلياً عن شركائها المحليين، وفي طليعتهم “قسد”، التي تعتمد إلى حدّ كبير على الغطاء الأميركي للبقاء في مناطقها الحالية.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل