#adsense

واشنطن تعلّق فرض عقوبات جديدة على طهران.. حملة “الضغط الأقصى” لا تزال قائمة

حجم الخط

طهران

في تطوّر لافت على خط المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، كشفت مصادر أميركية مطّلعة عن إصدار المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، توجيهات رسمية بتعليق جميع الأنشطة المتعلّقة بفرض عقوبات جديدة على طهران، وذلك قبل أيام من انعقاد الجولة السادسة من المحادثات النووية المرتقبة بين الجانبين.

ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن التوجيه صدر الأسبوع الماضي، وتم تعميمه على كبار المسؤولين في مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، بالإضافة إلى المسؤولين المعنيين بمتابعة ملفات الشرق الأوسط، في خطوة تعكس رغبة واضحة في التخفيف من حدة التوترات مع إيران تمهيدًا لتحريك مسار التفاوض.

وتزامن هذا التوجيه مع تجميد تصنيف روتيني للعقوبات كان يُفترض أن تُصدره وزارة الخزانة الأميركية، حيث لم تُعلن الإدارة الأميركية منذ تاريخ 21 أيار عن أي حزمة جديدة من العقوبات ضد طهران، ما زاد من التساؤلات حول الاتجاه الفعلي للسياسة الأميركية في هذه المرحلة.

على الرغم من هذه المؤشرات، شدد مصدر مقرب من البيت الأبيض على أن حملة “الضغط الأقصى” لا تزال قائمة، معتبرًا أن التعليق الحالي لا يعني بالضرورة تخلي الإدارة عن نهجها المتشدد، بل قد يكون هدفه إبطاء وتدقيق آلية إصدار العقوبات في ضوء حساسية المرحلة التفاوضية.

في المقابل، أعرب عدد من المسؤولين والخبراء السابقين عن قلقهم من أن يكون قرار التعليق قد فاجأ بعض الأطراف الفاعلة داخل الإدارة الأميركية، محذرين من تداعيات أي تنازلات قد تُفسر بأنها تراجع غير مبرر في لحظة تفاوضية حرجة.

وبينما امتنع البيت الأبيض عن التعليق مباشرة على قرار تعليق العقوبات، اكتفى بالإشارة إلى أنه سيتم الإعلان عن أي مستجدات أو قرارات رسمية في الوقت المناسب.

سياسيًا، ترافقت هذه التطورات مع تصريح لافت للرئيس الأميركي دونالد ترامب في 30 أيار، أعلن فيه عن إمكانية إبرام اتفاق قريب مع طهران بشأن برنامجها النووي، وهو ما قابله ردّ حذر من الجانب الإيراني، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن الفجوة لا تزال واسعة بين الجانبين، رغم التواصل المستمر عبر الوسيط العماني.

كان عراقجي قد أعلن، السبت الماضي، أنه تلقى اقتراحًا مكتوبًا من واشنطن عبر سلطنة عمان، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على إعداد رد مكتوب على هذا المقترح.

وفي هذا السياق، تستعد الأطراف المعنية لعقد جولة سادسة من المحادثات، يُتوقع أن تنطلق قريبًا، في إطار المسار التفاوضي الذي بدأ منذ 12 نيسان الماضي، وسط أجواء وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها “إيجابية” من حيث الشكل، لكنها لا تزال تصطدم بعقدة أساسية تتعلق بـحق إيران في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وهي النقطة التي تُعدّ حجر الزاوية في أي اتفاق نهائي محتمل.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل