Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: لبنان وسلاح “الحزب”.. صراع السيادة والقرار الأخير

لبنان

لا يزال ملف السلاح غير الشرعي في لبنان يتصدر واجهة النقاشات المحلية والدولية، مع تزايد الضغوط المطالبة بتسليمه للدولة اللبنانية. فالحديث عن سلاح “الحزب” بات طاغيًا على كل الاجتماعات واللقاءات، سواء داخل لبنان أو خارجه، مؤكدًا أن هذا الملف أصبح أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل أو المماطلة وتنتظر الحل النهائي.

تؤكد مصادر نيابية زارت واشنطن أخيرا أن الرسالة كانت واضحة وصارمة: لا مجال للمراوغة أو التلكؤ في ملف السلاح غير الشرعي. الضغوط ستشتد، والمماطلة لم تعد مقبولة، وهذا التوجه يشير بحسب المصادر، إلى أن المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، لن يقبل باستمرار الوضع الراهن الذي يقوض استقرار لبنان ويعيق أي محاولة جادة لبناء دولة قوية وفاعلة.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني: “وجود هذا السلاح، الذي يتجاوز قدرة الدولة اللبنانية على السيطرة عليه، يجعله عنصرًا فاعلًا في صراعات المنطقة، مما يعرض لبنان لمخاطر جمة، وهذا الوضع يعقد جهود إعادة بناء الثقة الدولية بلبنان ويحد من إمكانياته في الحصول على الدعم اللازم للخروج من أزماته المتعددة”.

في المقابل، لم تعد الخيارات أمام “الحزب” واسعة كما كانت من قبل، فالمشهد الإقليمي والدولي يشهد تحولات جذرية قد تعيد تعريف دوره المستقبلي، وهذه التحولات تشير إلى أن طهران ستعود إلى داخل إيران، مما يعني نهاية نفوذها الخارجي الذي طالما دعم “الحزب” ومنحه قوة استثنائية خارج الإطار اللبناني. معركة تحجيم النفوذ الإيراني تبدو محسومة سلفاً، وهذا ما يؤكده الموقف الواضح والصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مرارًا على رغبته في إنهاء هذا النفوذ وحصر إيران داخل حدودها، ومنعها من تهديد استقرار المنطقة، وخصوصًا الشرق الأوسط.

هذا التوجه الأميركي ليس منفردًا، بل هو متفق عليه مع معظم الدول العربية التي زارها ترامب، والتي تشاطر واشنطن القلق من التوسع الإيراني، ومن هنا جاءت الرسالة السعودية، التي لم تكن مجرد نصيحة عابرة، بل كانت إشارة واضحة لإيران بقبول الاتفاقيات المعروضة عليها من قبل واشنطن، والتي تهدف إلى تقييد برنامجها النووي ونفوذها الإقليمي. هذا التوافق الدولي والإقليمي يضع “الحزب” في موقف صعب، حيث يرى نفسه محاطًا بضغوط متزايدة ليتخلى عن دوره كوكيل لإيران.

ترى مصادر دبلوماسية عربية، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الحزب” يدرك تمامًا أن “عصر إيران” قد انتهى. هذا الإدراك يفرض عليه ضرورة العودة إلى الحاضنة اللبنانية والتعاطي مع السياسة اللبنانية كأي حزب آخر، بدلاً من الاستمرار في لعب دور الوكيل الإيراني داخل لبنان. هذه العودة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي ضرورة وجودية لضمان بقاء “الحزب” كقوة سياسية ضمن المشهد اللبناني، بعيدًا عن الارتباطات التي قد تعرضه لمخاطر جمة مع تغير موازين القوى في المنطقة.

Exit mobile version