#adsense

خاص ـ هذا ما يسعى إليه “الحزب”

حجم الخط

لطالما شكّل ملف سلاح “الحزب” نقطة خلاف محورية في الساحة السياسية اللبنانية، ومصدر قلق محلي وإقليمي ودولي، بالتالي، ومع تصاعد الضغوط الدولية والداخلية، تبرز تساؤلات حول النوايا الحقيقية لـ”الحزب” تجاه هذا الملف الشائك، فما الذي ينوي “الحزب” فعله في قضية سلاحه، وهل يسعى فعلاً لحل يخدم مصلحة الدولة اللبنانية؟.

يشهد المشهد السياسي الحالي حراكاً وهمياً من قبل “الحزب”، حيث يقوم بزيارات وجلسات ولقاءات متكررة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، الذي من جانبه، يسعى جاهداً لحل ملف سلاح “الحزب” وتطبيق القوانين، وتنفيذ ما ورد في خطاب القسم حول حق الدولة باحتكار السلاح، وهذه الجهود الرئاسية تُعد خطوة إيجابية في سبيل استعادة سيادة الدولة، وتعزيز سلطتها على كامل أراضيها، كما أن قيام رئيس الجمهورية بواجبه هو أمر يستحق التقدير، بغض النظر عن النوايا الفعلية لـ”الحزب” التي لا تزال تثير الكثير من الشكوك والتساؤلات.

من يتابع سلوك “الحزب” في الملفات التي يعتبرها من “الخطوط الحمراء”، يجد نمطاً واضحاً من المراوغة وتمرير الوقت، فكيف سيكون الحال في ملف السلاح الذي يصنّفه “الحزب” ضمن “قدس الأقداس” الذي لا يجوز المسّ به؟.

وفقاً لمصادر موثوقة، تكشف عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الحزب” يعتمد استراتيجية واضحة في هذا الملف، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

– استهلاك الوقت: يسعى “الحزب” قدر الإمكان إلى تمرير الوقت عبر الأخذ والرد في موضوع تسليم السلاح، واستهلاك عامل الوقت والحوار مع رئيس الجمهورية من دون الوصول إلى حلول جذرية.

– رفض الجداول الزمنية: يرفض “الحزب” أي محاولة لوضع جدول زمني لتسليم السلاح، متذرعاً بأن إسرائيل لا تزال تتمركز في الجنوب، وهو ما يعتبره عائقاً أمام أي خطوات عملية.

– تشكيل اللجان مقبرة الملفات: يقترح “الحزب” إنشاء لجان للبحث في تسليم السلاح وإيجاد السبل المناسبة، بذريعة دمج عناصره في صفوف الجيش اللبناني، ومعروف أن تشكيل اللجان غالباً ما يكون بمثابة مقبرة لأي ملف يسلك طريقه نحو التطبيق الفعلي، مما يؤدي إلى تجميده وإطالة أمد النقاش من دون إحراز تقدم.

تؤكد المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن كل هذه المماطلة والمراوغة تهدف إلى كسب الوقت حتى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، إذ يراهن “الحزب” على أن نتائج هذه الانتخابات ستؤدي إلى تغيير في الحكومة، وبالتالي، يأمل بتغيير المعادلة السياسية الراهنة، ليبدأ عندها بطروحات جديدة حول ملف تسليم السلاح.

تضيف المصادر: “من المرجح أن تبقى هذه المخططات غير قابلة للتطبيق على المدى الطويل، لأن الضغط الدولي والأميركي سيشتد في المرحلة المقبلة، ولن تكون هناك هوادة في ملف تسليم سلاح “الحزب”، هذا الملف يُعتبر حلاً أساسياً لاستقرار لبنان والمنطقة، ولا يمكن العدول عنه، ومن المؤكد أن مستقبل سلاح “الحزب” لن يكون في أيدي “الحزب” وحده، بل سيتحدد تحت وطأة ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل