Site icon Lebanese Forces Official Website

بزشكيان: لا للتنمر خلال التفاوض

بزشكيان

في سياق دبلوماسي لافت، استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السفيرة النيوزيلندية الجديدة بيثاني مادن، مؤكدًا خلال اللقاء استعداد بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية والانفتاح على الحوار الدولي، بشرط احترام مبادئ السيادة ورفض الإملاءات السياسية. ويأتي هذا الموقف الإيراني وسط أجواء إقليمية ودولية مشحونة، خصوصًا مع تصاعد التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني ومستقبل العلاقات مع القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

أكد بزشكيان، خلال استقباله أوراق اعتماد بيثاني مادن، استعداد طهران لتعزيز العلاقات الثنائية والانفتاح على الحوار الدولي، شرط أن يتم ذلك “بعيدا عن فرض الإملاءات أو ممارسات التنمر السياسي”.

وقال بزشكيان في كلمته التي ألقاها الثلاثاء خلال مراسم الاستلام: “الأرض هي موطننا الصغير في هذا الكون الواسع، وعلينا أن نعمل جميعا لضمان أن يسوده السلام والطمأنينة، لا الصراع والحروب”، وفقا لما نشرته وكالة مهر للأنباء.

وجاء هذا اللقاء الدبلوماسي بالتزامن مع تزايد التوترات الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.

الحوار الإيراني-الأميركي ومبدأ الندية

ورحب الرئيس الإيراني ضمنيا بالمحادثات المحتملة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على رفض “التنمر”: “نرحب بالمفاوضات وسنواصل الترحيب بها، ولكن قاعدة الحوار هي أن لا يسعى أحد إلى التنمر أو فرض مطالبه”.

وأعرب بزشكيان عن رفضه لما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” في تعامل بعض القوى الكبرى مع قضايا المنطقة، مؤكدا: “من غير المقبول أن يرتكب كيان الاحتلال جرائم في المنطقة بدعم من دول كبرى، ثم يُتهم الآخرون بزعزعة الاستقرار”.

الملف النووي

وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد الرئيس الإيراني رفض بلاده لتطوير أسلحة نووية: “لقد أوضحت الجمهورية الإسلامية مرارا أنها لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية، وكانت دائمًا منفتحة على التعاون الكامل لإثبات ذلك”.

من جانبها، عبّرت السفيرة بيثاني مادن عن سعادتها بتمثيل نيوزيلندا في طهران، وقالت: “أنا متحمسة للغاية للعمل من أجل تعميق العلاقات الثنائية، وأشكر إيران على الاستقبال الحار”.

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، تعكس تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك طهران بخيار الحوار المشروط بالندية والاحترام المتبادل، في مقابل رفض الضغوط والإملاءات الخارجية. وبينما تؤكد إيران مجددًا سلمية برنامجها النووي، يبدو أن الأبواب لا تزال مفتوحة أمام الانخراط في مسارات دبلوماسية، شرط توافر الإرادة السياسية لدى الأطراف كافة لتحقيق توازن يحفظ مصالح الجميع ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

Exit mobile version