#dfp #adsense

خاص ـ الدولة أمام التحدي.. نزع السلاح الفلسطيني الخاضع لأمر طهران و”الحزب” (أمين القصيفي)

حجم الخط

السلاح الفلسطيني

هل دخل السلاح الفلسطيني في لبنان، داخل وخارج المخيمات، عصر الأفول فعلاً؟. هل حزمت الدولة اللبنانية أمرها بعد أكثر من 7 عقود من الزمن وتوحَّدت وقرَّرت نهاية السلاح الفلسطيني في لبنان؟. هل يكفي تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن السلاح الفلسطيني هو شأن لبناني يخضع لسلطة الدولة اللبنانية ولا حاجة لنا به، لنعلن نهاية مرحلة السلاح الفلسطيني في لبنان؟، وهل كانت المشكلة في الأصل، وتحديداً في السنوات الأخيرة، بسلاح منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح”، أم أن العائق للانتهاء من السلاح الفلسطيني في لبنان كان في مكان آخر يدور في فلك طهران و”الحزب”؟.

العميد الركن المتقاعد خالد حمادة يرى، أن “لا مشكلة في ما يتعلّق بالسلاح الفلسطيني في المخيمات الفلسطينية الخاضع للسلطة الفلسطينية، أي سلاح منظمة التحرير الفلسطينية، بل إن المشكلة هي في السلاح الفلسطيني الذي لا يخضع لأوامر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي يصرّح تكراراً منذ سنوات بأن السلاح الفلسطيني في لبنان، داخل المخيمات وخارج المخيمات، هو شأن لبناني يخضغ لسلطة الدولة اللبنانية على أراضيها”.

حمادة يؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الأمور يجب أن تقال كما هي، وبكل صراحة، فالسلاح الفلسطيني في لبنان الذي يأتمر بأوامر عباس ليس مشكلة، لكن يبقى هناك مأزقان في مكان آخر”:

ـ الأول، لم يتم التطرق، لا في البيان المشترك اللبناني الفلسطيني الصادر في ختام اللقاء بين الرئيسين جوزيف عون ومحمود عباس في بيروت الشهر الماضي، على الرغم من تأكيدهما الالتزام بـ”مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، وإيمانهما بأن زمن السلاح الخارج عن سلطة الدولة اللبنانية قد انتهى”، ولا من قبل اللجنة اللبنانية الفلسطينية المولجة متابعة ملف السلاح الفلسطيني في لبنان، أو في أي بيان، إلى سلاح المنظمات الفلسطينية التي تأتمر بأمر طهران و”الحزب” والموجودة في مخيمات الجنوب كلها”.

ـ المأزق الثاني، كيف يمكن مصادرة السلاح الفلسطيني العائد لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقط، فإذا كان مخيم فيه حركة “فتح” وفصائل فلسطينية خارج منظمة التحرير ولا تخضع لأوامرها، من يحمي الموالين لـ”فتح”، هل تحميهم الدولة وتدخل إلى المخيمات الفلسطينية بالقوة؟”.

بالتالي، يضيف حمادة: “المرحلة الأولى والثانية من نزع السلاح الفلسطيني من المخيمات الفلسطينية التي يحكى عنها، في بيروت والشمال، ليست مشكلة حقيقية. في بيروت، مخيما صبرا وشاتيلا تحوّلا عملياً إلى أسواق شعبية يقصدها غالباً أبناء الطبقات غير الميسورة، ومخيم مار الياس لم يعد ينطبق عليه الوصف الذي كان سائداً في الماضي، هذه مخيمات بطريقة العيش ولم تعد مخيمات بالمعنى العسكري كما في الزمن الماضي”.

يتابع حمادة: “أما المرحلة الثانية المتعلقة بمخيمات الشمال، ولنأخذ مخيم البداوي على سبيل المثال، هذا المخيم لم يشترك في معركة مخيم نهر البارد، وأنا كنت ضابطاً في الشمال وكنت أدخل بآليتي العسكرية من أول مخيم البداوي إلى آخره، ومن دون مواكبة، ولا يعترضني أحد”.

حمادة يشدد، على أن “كل المخيمات الفلسطينية التي تلتزم بتوجيهات الرئيس عباس، لا مشكلة فيها ولا تحدٍّ، إنما التحدي أمام الدولة اللبنانية لإثبات جديتها هو في المرحلة الثالثة، في المخيمات التي توجد فيها فصائل فلسطينية مواجهة لـ”فتح” وتلتزم بأوامر طهران و”الحزب”، خصوصاً مخيمات الجنوب، (مخيم الرشيدية، مخيم البص، مخيم برج الشمالي، مخيم عين الحلوة ومخيم الميّة وميّة)، هنا التحدي”.

حمادة يعتبر، أن “ما يحكى عن خطة تتعلق بالمرحلة الأولى والمرحلة الثانية، لا يمكن وضعه في خانة الإنجاز، إذ إن هاتين المرحلتين كان يجب أن تُنجزا منذ عشرات السنوات، منذ أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية مراراً على لسان الرئيس الفلسطيني أن السلاح الفلسطيني في لبنان هو شأن لبناني ولا حاجة لنا به ويخضع لسلطة الدولة اللبنانية”.

حمادة يكشف لموقع “القوات”، عن “أخبار مؤكدة تتحدث عن تواصل قائم بين الفصائل الفلسطينية التي تخضع لأوامر طهران وبين “الحزب”، وهناك تحذير لهذه الفصائل من أن تفاوض الدولة اللبنانية على سلاحها. بالتالي، التحدي هنا أمام الدولة اللبنانية، فإذا لم يكن هناك خطة زمنية محددة لنزع السلاح من المخيمات التي تضم فصائل فلسطينية تأتمر بأوامر طهران، فكل ما يُحكى لا طائل منه ومجرد شراء للوقت من أجل لا شيء”.

حمادة يختم بالتأكيد، أن “ما يحكى عن خطة تم الاتفاق عليها في المرحلتين الأولى والثانية وأن المساعي قائمة، ليس الأساس، فالجميع يعلم بأن منظمة التحرير الفلسطينية ليست متمسكة بالسلاح وهذا الموقف ليس جديداً، ونزع السلاح من المخيمات التي تأتمر بأمر السلطة الفلسطينية هو عملية تلقائية لا نقاش فيها، يريدها الفلسطيني قبل اللبناني. لذلك، التحدي أمام الدولة اللبنانية ليس في نزع سلاح منظمة التحرير، بل هو بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية التي تأتمر بأمر طهران و”الحزب”، سيّما وأن هناك معلومات تؤكد بأنه ممنوع على هذه الفصائل أن تتفاوض مع الدولة اللبنانية على سلاحها من دون العودة إلى الحزب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل