#adsense

خبيرة تحدد مدة المشي المثلى لصحة الإنسان

حجم الخط

 المشي

في خضم التوجه المتزايد نحو أنماط الحياة الصحية والنشاط البدني، حذّرت الدكتورة كريستينا فولودينا، الأستاذة المشاركة في قسم الطب الرياضي وإعادة التأهيل في جامعة سيتشينوف الطبية في موسكو، من بعض المفاهيم المغلوطة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “هوس الخطوات”  الذي يدفع البعض إلى مستويات غير منطقية من الجهد البدني كما المشي، بحجة تحسين الصحة أو فقدان الوزن.

45 دقيقة من المشي.. هو المعيار الذهبي

تشير فولودينا إلى أن المشي لمدة 45 دقيقة يوميًا هو المعدل المثالي لتحقيق فوائد صحية مؤكدة. هذه المدة، عند الالتزام بها بانتظام وبوتيرة معتدلة، تساعد على:

تحفيز الدورة الدموية.

تحسين وظيفة القلب.

خفض ضغط الدم.

ضبط مستويات السكر والكوليسترول في الدم.

دعم الجهاز العصبي عبر تنظيم معدل ضربات القلب.

أضافت: المشي ليس مجرد حركة عشوائية، بل يجب أن يتم بوتيرة منتظمة. هذا ما يجعل النبض يصل إلى المستويات العلاجية التي تعيد التوازن للجسم، وتخفض المؤشرات الحيوية الضارة”.

الانتظام أهم من الكثافة

من النقاط الجوهرية التي ركزت عليها فولودينا أن الانتظام هو العنصر الأهم في النشاط البدني، أكثر من عدد الخطوات أو شدة التمارين.

قالت: “الجسم يستجيب إيجابيًا للتمارين المنتظمة حتى لو كانت خفيفة، بينما قد يتعرض للضرر عند الخضوع لمجهود غير منطقي أو غير معتاد”.

أسطورة الـ100 ألف خطوة يوميًا: عبث رقمي يهدد الصحة

أبدت فولودينا رفضًا قاطعًا لفكرة المشي 100 ألف خطوة في اليوم، وهو “تحدٍ” رائج على بعض المنصات الرقمية، معتبرةً إياه غير عقلاني وخطير.

أوضحت: “باحتساب بسيط، إذا كان الإنسان يمشي بمعدل 5 كيلومترات في الساعة، فإن بلوغ 100 ألف خطوة يتطلب ما يقارب 20 ساعة من المشي، وهو أمر غير واقعي إطلاقًا، ويتناقض مع احتياجات الإنسان الأساسية للنوم والغذاء والعمل”.

أكدت أن هذا النوع من التحديات لا يهدف إلى الصحة بقدر ما يستهدف “جذب الانتباه وحصد التفاعل الرقمي”، على حساب صحة المتابعين وسلامتهم.

حتى 10 آلاف خطوة ليست للجميع

وبعيدًا عن المبالغات، علّقت فولودينا على الرقم الشائع وهو 10,000 خطوة يوميًا، بالقول إنه ليس معيارًا صالحًا للجميع، بل يجب أن يُراعى فيه العمر، الوزن، والحالة الصحية، لا سيما وجود مشاكل في المفاصل أو الظهر.

“الشخص الذي يعاني من زيادة الوزن قد يتعرض لمضاعفات في المفاصل أو العمود الفقري إذا أُجبر على المشي لمسافات طويلة يوميًا”، بحسب قولها.

البديل الصحي: تنويع النشاط البدني

كبديل واقعي وأكثر أمانًا، توصي فولودينا بدمج أشكال متعددة من الحركة ضمن الروتين اليومي، مثل:

المشي المنتظم.

الدراجة الهوائية الثابتة.

جهاز المشي أو الإهليلجي (Elliptical).

السباحة، خصوصًا لمن يعانون من مشكلات في المفاصل.

وترى أن هذا التنويع يقلل الضغط على المفصل الواحد، ويعزز اللياقة العامة دون التسبب بإجهاد مفرط أو إصابات.

رسالة الختام: استمع إلى جسدك

اختتمت فولودينا حديثها بنصيحة بسيطة ومهمة:

“القاعدة الذهبية في اللياقة ليست كثرة الجهد بل الاستماع للجسد. أي نشاط يجب أن يكون منتظمًا، قابلًا للتحمل، ويُمارَس بوعي وليس تحت ضغط ثقافة المقارنات أو التحديات المفتعلة على الإنترنت”.​

المصدر:
وكالات

خبر عاجل