#adsense

“شيطان بياتشنزا” على أعتاب الهلال.. سيموني انزاغي من ظلّ شقيقه إلى قمة المجد

حجم الخط

لم يكن أحد يتابع شاشة التلفاز أثناء “ديربي” العاصمة الإيطالية باهتمام يضاهي جيانكارلو انزاغي، فبينما كانت شباك لاتسيو تتلقى أهداف روما وسط ذهول المدرب ستيفانو بيولي، التفت الأب إلى ابنه الأكبر، فيليبو، وقال له بثقة: “أخوك سيكون مدرب لاتسيو”. وهكذا بدأت رحلة سيموني إنزاغي التدريبية، من فريق الشباب وحتى قيادة كبار العاصمة.

واليوم، أعلن إنتر ميلان رحيل مدربه البارع سيموني انزاغي، الذي أوصل الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين خلال ثلاثة مواسم، في وقتٍ تشير فيه التقارير إلى اقترابه من تولي قيادة الهلال السعودي، بدءاً من كأس العالم المقبلة التي تُقام منتصف الشهر الجاري في الولايات المتحدة.

من بياتشنزا إلى العالم

نشأ سيموني في مدينة بياتشنزا، التي تعود جذورها إلى ما قبل الميلاد كمستعمرة عسكرية رومانية. وتتميّز لهجتها بمزيج من الإيطالية واللغات الغالية القديمة. أرادت والدته، مارينا، أن يصبح هو وشقيقه فيليبو طبيبين، لكنهما حصلا على شهادتين في المحاسبة قبل أن يسلكا طريق كرة القدم ويشكّلا إحدى أبرز الثنائيات الأخوية في تاريخ الكرة الإيطالية.

لكن على عكس فيليبو، الذي سطع نجمه في يوفنتوس وميلان، ظل سيموني في الظل كلاعب، إلى أن بزغ نجمه كمدرب، ليصبح لاحقاً “الأكثر نجاحاً” في العائلة.

لحظة تاريخية جمعت الأخوين

لم يلتقِ الشقيقان في الملعب سوى مرة واحدة، حين شاركا مع المنتخب الإيطالي في مباراة ودية أمام إسبانيا عام 2000. تلك اللحظة وصفاها بـ”الأعظم في تاريخ العائلة”، رغم خسارة الآتزوري بهدفين دون رد.

من مدرب مؤقت إلى صانع أمجاد

جاءت فرصة سيموني الأولى كمدرب لفريق الرجال بعد إقالة ستيفانو بيولي من لاتسيو، حيث كان حينها مدرباً لفريق الشباب. ومع تراجع مارسيلو بييلسا عن توقيع العقد، قرر رئيس النادي تعيين انزاغي بشكل دائم. تلقى رسالة دعم من شقيقه جاء فيها: “تحلّ بالشجاعة، إنها فرصتك”.

وبعد 244 مباراة مع لاتسيو، انتقل إلى إنتر ميلان خلفاً لأنطونيو كونتي في ظروف مالية صعبة، خسر فيها أبرز نجومه، وعلى رأسهم روميلو لوكاكو، الذي وصف إنزاغي غيابه بأنه يعادل “خسارة ثلاثة لاعبين دفعة واحدة”.

إنجازات وشخصية متفردة

على الرغم من الاتهامات في موسمه الأول بأنه “لطيف أكثر من اللازم” ولا يملك الحدة التي تميز مدربين مثل مورينيو وكونتي، أثبت انزاغي عكس ذلك، وقاد إنتر إلى ألقاب محلية وتألق أوروبي. ويُعرف المدرب الإيطالي بقدرته على التواصل مع لاعبيه وبراعته في تطبيق خطة 3-5-2، حتى نال لقب “شيطان بياتشنزا”.

حياة خاصة تحت الأضواء

ارتبط إنزاغي سابقاً بعلاقة استمرت من 1998 حتى 2009 مع عارضة الأزياء الشهيرة أليسيا ماركوزي، وأنجب منها ابنه توماسو، الذي أصبح لاحقاً وكيلاً للاعبين. لاحقاً، تزوّج من سيدة الأعمال في عالم الأزياء، غايا لوكارييلو، في حفل عام 2018، حضرته ماركوزي نفسها، وأنجب منها ولدين: لورينزو وأندريا.

بين البادل والبادبول

بعيداً عن ضغوطات التدريب، يهوى سيموني إنزاغي ممارسة رياضتي “البادل” و”البادبول”، ويحرص على قضاء وقته مع أصدقائه وزملائه السابقين في هذه الألعاب، كطريقة لتفريغ التوتر والمحافظة على لياقته الذهنية.

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل