في واقعة جديدة أثارت اهتمام وسائل الإعلام الأميركية، ألقت الشرطة القبض على شاب يبلغ من العمر 23 عامًا في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعدما حاول التسلل إلى منتجع “مارالاغو” الخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، متذرعًا بدوافع دينية ورغبة شخصية غريبة.
وبحسب سجلات الحجز، تم توقيف الشاب، أنطوني توماس رييس، من قبل عناصر جهاز الخدمة السرية فور تسلقه السور الخارجي للمجمع بعد منتصف الليل، ما أدى إلى إطلاق أجهزة الإنذار الأمنية، قبل أن يُحال لاحقًا إلى شرطة بالم بيتش لاستكمال الإجراءات القانونية.
ووفقًا لتقرير الشرطة، أبلغ رييس الضباط بأنه كان يحاول الدخول إلى المنتجع “لنشر رسالة الإنجيل” للرئيس ترامب، كما أبدى نيته في التقدم بطلب الزواج من حفيدة الرئيس السابق، التي تُدعى كاي، والتي لا تزال مراهقة. وقد وُصفت تصريحاته بأنها غير متزنة، ما دفع الجهات المختصة إلى مراجعة سجله السابق.
اللافت أن رييس ليس غريبًا عن محيط “مارالاغو”، إذ سبق أن حاول التسلل إلى المنتجع ليلة رأس السنة الماضية، عندما كان ترامب متواجدًا داخله، وقد تم ضبطه حينها بتهمة التعدي على ممتلكات خاصة، وحذّرته الشرطة في حينه من تكرار هذا السلوك.
أما في الحادث الأخير، فقد تم توجيه تهمة “التعدي على ملكية مأهولة” إلى رييس، الذي لم يُبدِ أي مقاومة أثناء توقيفه. وفي بداية الأمر، حُددت كفالته بمبلغ 1000 دولار، إلا أن السلطات رفعتها لاحقًا إلى 50,000 دولار، نظرًا لتكرار الجريمة وخطورتها المحتملة. كما يُرجح أن تُوجَّه إليه تهم فدرالية إضافية بعد انتهاء التحقيقات الأولية.
وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب لم يكن متواجدًا في المنتجع وقت وقوع الحادث، إذ كان في العاصمة واشنطن، ما حال دون أي تهديد مباشر له.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على التحديات الأمنية المستمرة في تأمين الشخصيات السياسية البارزة وممتلكاتهم، حتى بعد انتهاء فترة توليهم للمناصب الرسمية، وتؤكد في الوقت نفسه أهمية التعامل الجدي مع الأفراد ذوي السلوكيات المضطربة، خاصة في حالات تتكرر فيها محاولات اختراق مناطق حساسة. التحقيقات لا تزال جارية لتحديد دوافع الشاب بشكل دقيق، وسط احتمال توجيه مزيد من التهم القضائية بحقه.

