أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر، أن تركيا تقدم التدريب والمشورة للقوات المسلحة السورية، وتسهم كذلك في تعزيز دفاعاتها، إلا أنه لا توجد لديها خطط لسحب أو نقل قواتها المتمركزة هناك على الفور. برزت تركيا كحليف أجنبي رئيسي للحكومة السورية الجديدة منذ أطاحت قوات من المعارضة ببشار الأسد في كانون الأول الماضي. ووعدت تركيا بالمساعدة في إعادة إعمار سوريا، وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين من الحرب الأهلية.
يثير النفوذ التركي الجديد في دمشق القلق في الدوائر الإسرائيلية، ويهدد باندلاع مواجهة أو ما هو أسوأ في سوريا بين القوتين الإقليميتين.
قال غولر لوكالة “رويترز” إن تركيا وإسرائيل تواصلان محادثات فض النزاع للحيلولة دون وقوع أي صدام عسكري بينهما في سوريا. يذكر أن إسرائيل نفذت أحدث غاراتها الجوية على جنوب سوريا في وقت متأخر، أمس الثلاثاء.
أكد وزير الدفاع التركي أن الأولوية العامة لتركيا في سوريا هي الحفاظ على سلامة أراضيها ووحدتها و”القضاء على الإرهاب”، مشيراً إلى أن أنقرة تدعم دمشق في هذه الجهود.
قال غولر: “بدأنا في تقديم خدمات التدريب والمشورة للقوات المسلحة السورية مع اتخاذ خطوات لتعزيز قدرة سوريا الدفاعية”، دون الخوض في تفاصيل تلك الخطوات.
أضاف غولر، الذي عيّنه الرئيس رجب طيب أردوغان في هذا المنصب قبل عامين، أنه من السابق لأوانه مناقشة إمكان انسحاب أو نقل أكثر من 20 ألف جندي تركي من سوريا.
تسيطر أنقرة على مساحات شاسعة من شمال سوريا، وأقامت عشرات القواعد هناك بعد عدة عمليات عبر الحدود في السنوات القليلة الماضية ضد المسلحين الأكراد الذين تعتبرهم “إرهابيين”.
في هذا السياق، قال غولر: “لا يمكن إعادة تقييم هذا الوضع إلا عندما يتحقق السلام والاستقرار في سوريا، ويزول خطر الإرهاب في المنطقة تماماً، وعندما تصبح حدودنا آمنة بالكامل ويعود النازحون بسلام”.
تتهم تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إسرائيل بتقويض السلام وإعادة الإعمار في سوريا بعملياتها العسكرية هناك في الأشهر القليلة الماضية، لكن القوتين الإقليميتين تعملان بهدوء على إنشاء آلية لفض النزاع في سوريا.
وصف غولر المحادثات بأنها “اجتماعات على المستوى الفني لإنشاء آلية لفض النزاع لمنع وقوع أحداث غير مرغوب فيها” أو صراع مباشر، بالإضافة إلى “هيكل للتواصل والتنسيق”.
قال لـ”رويترز” “جهودنا لتشكيل هذه الآلية وتطبيقها بالكامل مستمرة. ومع ذلك، يجب ألا ننسى أن آلية فض النزاع ليست تطبيعاً”.
