في مباراة قوية ومثيرة استقطبت أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية، تمكنت البرتغال، بطلة النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019، من قلب الطاولة على منتخب ألمانيا المستضيف، والفائز بالعديد من البطولات القارية والعالمية، بفوز مثير 2-1 في نصف نهائي النسخة الرابعة من البطولة. جاء هذا اللقاء على ملعب أليانز أرينا في ميونيخ وسط أجواء حماسية وترقب كبير، حيث كان كل فريق يسعى لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي والمنافسة على لقب مرموق يعكس تطور الكرة الأوروبية. رغم تفوق ألمانيا في بداية الشوط الثاني، استطاعت البرتغال أن ترد بقوة، مستفيدة من خبرة لاعبيها وتكتيكات مدربها، ما مكنها من قلب النتيجة لصالحها والتقدم نحو النهائي للمرة الثانية في تاريخها.
بدأت المباراة بتفوق المنتخب الألماني حيث افتتح فلوريان فيرتز التسجيل لأصحاب الأرض في الدقيقة 48، مما منحهم الأمل والتفوق الميداني. لكن البرتغال لم تستسلم، وتمكنت من تعديل النتيجة عن طريق البديل فرانسيسكو كونسيساو الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 63، مستفيداً من تبديل تكتيكي ناجح أجرته البرتغال.
وبعد خمسة دقائق فقط، تألق النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي سجل الهدف الثاني الحاسم في الدقيقة 68، ليقود بلاده نحو تحقيق انتصار ثمين على أرض ألمانيا، ويحطم لعنة لم يتمكن خلالها من الفوز على منتخب ألمانيا طوال مشواره الدولي، حيث كان هذا أول انتصار له على الفريق الألماني.
ويُعد هذا الفوز تأكيداً على قدرة البرتغال على المنافسة بقوة في البطولات الكبرى، حيث كانت قد تصدرت المجموعة الأولى في دور المجموعات والتي ضمت منتخبات قوية مثل كرواتيا وإسكتلندا وبولندا. وبعد ذلك، نجحت البرتغال في تخطي عقبة صعبة أمام الدنمارك في ربع النهائي.
وبهذا الانتصار، أصبحت البرتغال تنتظر الفائز من مباراة نصف النهائي الأخرى التي تجمع بين فرنسا بطلة النسخة الثانية عام 2021، وإسبانيا بطلة النسخة الأخيرة العام الماضي، والتي ستقام الخميس في مدينة شتوتغارت. ومن المقرر أن يلتقي الفائز من هذه المباراة بالبرتغال في المباراة النهائية التي ستقام الأحد المقبل في ميونيخ أيضاً، في لقاء يُنتظر أن يكون حافلاً بالإثارة والقوة التكتيكية.

.jpg)