بين تفاؤل رسمي بإمكانية تحقيق تقدّم في ملف إعادة الإعمار، وتراجع فعلي في قدرة الدولة على الإمساك بالقرار السيادي، يترنّح المشهد اللبناني على أكثر من جبهة. لقاء الرئيس نواف سلام مع “الوفاء للمقاومة” شهد إيجابية في الشكل، لكن السلاح بقي خارج التداول. أما في ملف المخيمات، فالسجال مستمر بين التصميم اللبناني والتردّد الفلسطيني. وعلى الجبهة الجنوبية، تتصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتؤكّد هشاشة وقف النار الهش.
على صعيد السلاح، تفاعل الكلام عن السلاح الفلسطيني، وعلمت “اللواء” ان السفير دمشقية وضع رئيس الجمهورية في أجواء الاتصالات التي تمت بشأن نزع السلاح الفلسطيني من المخيمات، حيث أظهرت هذه الحاجة الى المزيد من التشاور في ضوء المعلومات المتداولة عن عدم اعطاء بعض الفصائل الفلسطينية جوابا نهائيا حول الموضوع، مع العلم ان الجانب اللبناني متمسك بتاريخ السادس عشر من حزيران الجاري كموعد لبدء نزع السلاح.
قالت المصادر ان ممانعة ظهرت في بعض مخيمات بيروت حيث قيل ان قرار سحب السلاح ينطلق منها، وهذا الامر قد يدفع الى إعادة النظر بأولوية المكان الذي يصار منه تطبيق هذا القرار، اي المخيمات التي سيبدأ تنفيذه منها.
علمت “اللواء” ان اجتماع رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية مع القيادي الفلسطيني عزام الاحمد، واجتماع قادة الاجهزة الامنية الفلسطينية الثلاثة مع نظرائهم الامنيين كان ايجابيا، حيث اكدوا جدية السلطة الفلسطينية في تنفيذ ما اتفق عليه لبنان مع الرئيس محمود عباس. لكن المشكلة ان هناك خلافات فلسطينية حتى داخل التنظيم الواحد حول مقاربة هذا الملف، لكن لبنان ابدى جديته وجهوزيته لإنهاء ملف سلاح المخيمات وهناك اصرار رسمي على بدء تنفيذ المرحلة الاولى كما تم الاتفاق عليه منتصف حزيران الجاري، ولذلك الكرة الآن عند الجانب الفلسطيني لحل خلافاته والاتفاق على قرار واحد.
